حصار خانق على رام الله ومداهمات واسعة تطال “بيت فوريك وجنين”

في ليلةٍ لم تغمض فيها عيون “جبل النار”، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأحد، 15 فبراير 2026، حملة مداهمات مسعورة استهدفت قلب محافظة نابلس وبلداتها المحيطة، في مشهدٍ درامي بات يتكرر يومياً ليحول حياة الفلسطينيين إلى رحلة من المعاناة بين جدران المنازل المنهوبة والحواجز العسكرية التي تخنق الأنفاس.
لم يكن بزوغ الفجر هادئاً على أهالي بلدة بيت فوريك وعصيرة الشمالية؛ حيث استباحت آليات الاحتلال الشوارع، مخلفةً وراءها دماراً في ممتلكات المواطنين بعد العبث بمحتويات منازلهم.
الحصيلة كانت ثقيلة واعتقالات بالجملة طالت 12 مواطناً، بينهم 7 من بيت فوريك وحدها، في محاولة واضحة لكسر إرادة الصمود في القرى التي لطالما كانت شوكة في حلق الاستيطان.
ولم تتوقف حدود العملية العسكرية عند نابلس، بل امتدت لتطال بلدة كفر الديك غرب سلفيت، حيث تم اعتقال 3 فلسطينيين بعد محاصرة منازلهم.
وفي جنين، عادت مشاهد الاقتحامات لتتصدر المشهد في بلدتي “السيلة الحارثية” و”بئر الباشا”، وسط انتشار مكثف للقوات الخاصة وقناصة الاحتلال، مما أثار حالة من التوتر الشديد في صفوف الأهالي.
على مقربة من العاصمة الإدارية رام الله، وتحديداً عند “جسر يبرود”، لم يكن المشهد أقل وطأة؛ حيث نصب جنود الاحتلال حاجراً عسكرياً مفاجئاً تحول إلى أداة للتنكيل الميداني.
التدقيق في الهويات والاحتجاز المتعمد للمركبات تسبب في أزمة مرورية خانقة، محولاً طريق المواطنين إلى سجن مفتوح، في سياسة تهدف إلى تقطيع أوصال المدن الفلسطينية وشل حركة الحياة اليومية.
باتت الاقتحامات شبه اليومية استراتيجية ثابتة للاحتلال، تهدف إلى زعزعة الاستقرار في مدن وبلدات الضفة. ومع كل منزل يُداهم وكل مواطن يُعتقل، يثبت الواقع الميداني أن الضفة الغربية تعيش حالة من المواجهة المستمرة، حيث لا تمر ليلة دون أن تسجل “وفا” والمراسلون الميدانيون فصولاً جديدة من الانتهاكات التي تطال الحجر والبشر.


تعليقات 0