26 يناير 2026 21:03
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

حصيلة ضحايا انتفاضة إيران تتجاوز الـ 5 آلاف قتيل واعتقال نحو 41 ألف شخص

كشفت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، في أحدث تقرير موثق لها، عن أرقام “صادمة” تعكس حجم القمع الذي تتعرض له موجة الاحتجاجات الشعبية المندلعة منذ أواخر ديسمبر الماضي.

وأفادت الوكالة بأن حصيلة الضحايا ارتفعت لتصل إلى نحو 5,459 قتيلاً، وسط مخاوف دولية من أن الأرقام الحقيقية قد تتجاوز هذا العدد بكثير نتيجة الحصار المعلوماتي المفروض.

أوضحت “هرانا” أن قائمة القتلى شملت أيضاً 208 من عناصر الأجهزة الأمنية، في إشارة إلى حدة المواجهات الميدانية. وعلى صعيد الملاحقات الأمنية، سجلت الوكالة اعتقال أكثر من 40,887 شخصاً، بينما يعاني 7,403 مصابين من جروح خطيرة داخل المدن الملتهبة، وسط تقارير عن نقص في الرعاية الطبية للمصابين من المتظاهرين خوفاً من الاعتقال داخل المستشفيات.

تأتي هذه الإحصائيات المرعبة في وقت يعيش فيه الداخل الإيراني عزلة إلكترونية شبه كاملة؛ حيث تعمدت السلطات قطع خدمات الإنترنت والاتصالات في مناطق واسعة.

ويرى مراقبون أن هذا التكتيك يهدف بالأساس إلى إعاقة التوثيق المستقل للاعتداءات ومنع وصول الصور الحية للمجتمع الدولي، مما يجعل عمليات التحقق من أعداد القتلى والمفقودين “مهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر”.

بدأت الشرارة الأولى للاحتجاجات صرخةً ضد التدهور الاقتصادي الحاد وانهيار العملة المحلية، لكنها سرعان ما تحولت إلى “انتفاضة شاملة” تجاوزت المطالب المعيشية لتنادي بالحريات العامة والتغيير الجذري.

وقد شمل الامتداد الجغرافي للمظاهرات العاصمة طهران ومعظم المدن الكبرى، وهو ما واجهته السلطات بحملات مداهمة واعتقالات واسعة وُصفت بـ “الأعنف” في تاريخ الاحتجاجات الحديثة.

بينما تلتزم الحكومة الإيرانية الصمت وترفض إصدار إحصاءات رسمية موحدة حول أعداد الضحايا، تزداد حدة الضغوط الدولية والمطالبات الأممية بفتح تحقيقات مستقلة في “انتهاكات حقوق الإنسان” وتقديم المسؤولين عن استخدام القوة المفرطة إلى العدالة، في وقت يبدو فيه أن المشهد الإيراني يتجه نحو مزيد من التصعيد والغموض.