19 مارس 2026 08:15
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

حكم اجتماع صلاتي العيد والجمعة في يوم واحد .. الأزهر يحسم الجدل

أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى بياناً توضيحياً أكد فيه أن شعيرتي صلاة العيد وصلاة الجمعة تعدان من المناسك الأساسية التي يتوجب على مجموع الأمة الإسلامية الحرص على إقامتها، مشدداً على أنه لا يجوز للأمة بأسرها إهمال أي منهما حتى في حال التقائهما في يوم واحد.

وأشار المركز إلى وجود تباين في وجهات نظر الفقهاء فيما يخص الأفراد ومدى إجزاء صلاة العيد لمن أداها في جماعة عن حضور صلاة الجمعة جماعة في المسجد عند تزامنهما.

وحول التكييف الفقهي لهذه المسألة، أوضح التقرير أن المذهبين الحنفي والمالكي ذهبا إلى أن الصلاة الواحدة لا تنوب عن الأخرى، فكل منهما عبادة مستقلة بذاتها تجب إقامتها بصفة منفصلة.

أما في المذهب الشافعي، فإن صلاة الجمعة تظل قائمة ولا تسقط عمن حضر صلاة العيد في جماعة، إلا في حالة واحدة وهي وجود مشقة ملموسة تمنع المصلي من الذهاب لأداء الجمعة.

وفي المقابل، استعرض المركز رأي المذهب الحنبلي الذي يرى أن صلاة الجمعة تسقط في حق من صلى العيد جماعة، مع التأكيد على وجوب صلاة الظهر أربع ركعات بدلاً منها، مستندين في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف الذي يشير إلى جواز الاكتفاء بالعيد لمن شاء عند اجتماع العيدين.

وبناءً على ذلك، أوضح الأزهر أنه يجوز لمن يجد مشقة معتبرة في التوجه لصلاة الجمعة بعد العيد، سواء بسبب المرض أو السفر أو بعد المسافة أو خشية فوات مصلحة هامة، أن يأخذ برأي من أجاز ترك الجمعة والاكتفاء بصلاة الظهر أربع ركعات.

ومع ذلك، لفت المركز إلى أن الأكمل والأفضل لمن لا يواجه مشقة هو أداء الصلاتين معاً، اتباعاً واقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يجمع بينهما.