حلفاء مادورو يكسرون الصمت.. طهران تدين “الانتهاك الصارخ” وموسكو تلوح بـ”الفيتو” في مجلس الأمن

دخلت الأزمة الفنزويلية نفقاً مظلماً وأكثر تعقيداً في أعقاب الضربات الأمريكية العنيفة على كاراكاس؛ فبينما لا يزال الغبار يغطي حطام المواقع المستهدفة، بدأت ملامح معركة دبلوماسية كبرى تتشكل في الأفق، حيث يتحرك حلفاء الرئيس نيكولاس مادورو على مسارات دولية وقانونية تهدف إلى محاصرة التداعيات الإقليمية واحتواء “زلزال” التدخل العسكري.
تشير التقديرات إلى أن روسيا وإيران تتأهبان لتصعيد غير مسبوق في المحافل الدولية، مع الدفع باتجاه عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن.
الرواية الحليفة لكاراكاس تتبلور حول اعتبار الضربات “جريمة مكتملة الأركان” وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، وسط تحذيرات من أن الصمت الدولي تجاه ما جرى يمثل “سابقة خطيرة” تشرعن استخدام القوة خارج الشرعية الأممية.
في القارة اللاتينية، لم يقف الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو متفرجاً، حيث يقود حالياً مساعي حثيثة لعقد اجتماع طارئ لمنظمة الدول الأمريكية وبحث “شرعية” الهجمات.
المخاوف في بوغوتا وعواصم الجوار لا تقتصر على السيادة فحسب، بل تمتد إلى شبح “عدوى الفوضى” وانتقال التوترات العسكرية العابرة للحدود، مما يضع أمن القارة بأكملها في مهب الريح.
على الأرض، تتوقع مراكز الأبحاث استمرار حالة الاستنفار القصوى في كاراكاس، مع احتمال فرض إجراءات أمنية مشددة قد تصل إلى تقنين الخدمات الأساسية.
وفي مواجهة سياسة “الضغط المركب” التي تنتهجها واشنطن تحت ذريعة مكافحة المخدرات، يُرجح أن تلجأ الحكومة الفنزويلية إلى “دبلوماسية الردع” عبر تحركات قانونية دولية مكثفة ضد إدارة ترمب، تترافق مع تصعيد إعلامي يغذي خطاب “المقاومة الوطنية”.


تعليقات 0