حماس تحذر من “نكبة جديدة” في أريحا.. اعتداءات “شلال العوجا” تمهيد لضم الأغوار وتهجير سكانها

تشهد محافظات الضفة الغربية المحتلة غلياناً ميدانياً غير مسبوق، إثر موجة من اعتداءات المستوطنين الممنهجة التي طالت قرى أريحا ونابلس ورام الله، في وقت ارتقت فيه روح طفل فلسطيني برصاص جيش الاحتلال، مما يرفع من وتيرة التحذيرات حول مخططات “الضم والتهجير” التي تفرضها إسرائيل كواقع يومي.
أكد القيادي في حركة حماس، عبد الرحمن شديد، أن ما تشهده قرية “شلال العوجا” شمال أريحا من تصعيد خطير ليس حوادثاً معزولة، بل هو جزء من سياسة تهدف لترهيب المواطنين وفرض واقع جديد يمهد لعمليات الضم الواسعة.
وأوضح شديد أن التنسيق الكامل بين جيش الاحتلال و”عصابات المستوطنين” في عمليات الهدم والتخريب والسرقة، يكشف وحشية هذا الاحتلال وتجاهله الصارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية.
ميدانياً، استشهد الطفل محمد سعد سامي نعسان (14 عاماً) إثر إصابته برصاص الاحتلال في الظهر والصدر، خلال اقتحام عسكري لقرية “المغير” شرقي رام الله.
وبينما زعم جيش الاحتلال استهدافه لمواطنين “رشقوا الحجارة”، أكدت مصادر طبية وشهود عيان أن قوات الاحتلال اعتدت على المصلين أثناء خروجهم من المسجد وأمطرتهم بقنابل الغاز والرصاص الحي، بالتزامن مع هجمات شنها مستوطنون “رعاة” أطلقوا النار صوب الأهالي في منطقة الخلايل.
ولم تكن نابلس بمنأى عن المشهد، حيث اقتحمت قوات الاحتلال أحياء “نابلس الجديدة” وعدة بلدات منها بيتا وبورين واللبن الشرقية. وشهدت منطقة “جبل راس زيد” في حوارة مواجهات عنيفة بين الأهالي والمستوطنين الذين اقتحموا الجبل تحت حماية عسكرية.
وفي بلدة سالم، نجح الأهالي في إحباط محاولة لمستوطنين لسرقة قطعان الأغنام، مما يعكس حالة من المقاومة الشعبية للدفاع عن الممتلكات.
وجهت القيادات الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للخروج عن “صمته المريب” تجاه جرائم المستوطنين، والعمل الفوري على محاسبة الاحتلال.
فيما دعا عبد الرحمن شديد جماهير الشعب الفلسطيني إلى مزيد من التكاتف والحشد الميداني للتصدي لهذه الاعتداءات وتعزيز صمود التجمعات السكانية المهددة بالتهجير.


تعليقات 0