حماس: تدشين «مجلس السلام» مؤشر على الاهتمام الدولي بترسيخ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إن الحركة تعتبر تدشين مجلس السلام إشارة واضحة إلى الاهتمام الدولي بترسيخ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس إدراكا دوليا لأهمية تثبيت التهدئة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
ودعا قاسم إلى مشاركة عربية وإسلامية فعالة داخل مجلس السلام بما يعبر عن الرؤية الفلسطينية ويضمن تمثيل مصالح الشعب الفلسطيني بشكل حقيقي، مطالبا المجلس بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف خروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار والعمل على فتح المعابر بشكل دائم.
وطالب المتحدث باسم حماس بحشد دعم مالي وإغاثي عاجل لسكان قطاع غزة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها القطاع، مشيرا إلى أن إسرائيل تتعمد تخريب كل خطط السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشدد قاسم على أن سلاح المقاومة موجه بالأساس لمواجهة الاحتلال والدفاع عن الأرض والمقدسات، مؤكدا أن هذا الحق مشروع في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية.
وخلال مراسم أقيمت في مدينة دافوس السويسرية وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ميثاق مجلس السلام، معلنا عزمه على إنهاء مزيد من الحروب، حيث استهل كلمته بالقول إن هذا اليوم يوم مثير جدا، مضيفا أن السلام تحقق في الشرق الأوسط رغم أن كثيرين لم يعتقدوا أن ذلك ممكن.
وأوضح ترامب أنه تم إنهاء ثماني حروب، مشيرا إلى أن حربا جديدة قادمة في إشارة إلى وقف إطلاق النار في الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس، كما قال إن العالم اليوم أصبح أكثر أمانا وثراء وسلاما مقارنة بما كان عليه قبل عام.
ويترأس ترامب مجلس السلام الذي حضره عشرات القادة من تسع عشرة دولة، من بينها الأرجنتين والبحرين وأرمينيا وأذربيجان وبلغاريا والمجر وإندونيسيا والأردن وكازاخستان وكوسوفو وباكستان وباراغواي وقطر والسعودية وتركيا والمغرب والإمارات وأوزبكستان ومنغوليا.
وكان قد جرى تصور مجلس السلام في الأصل برئاسة ترامب في سبتمبر الماضي كجزء من خطة مكونة من عشرين نقطة لتحقيق السلام في غزة، قدمها المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، بهدف إنهاء الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس منذ عامين.
ومع توجيه الدعوات للدول المشاركة خلال الشهر الجاري طرح ترامب فكرة توسيع مهمة المجلس بشكل كبير ليحل محل الأمم المتحدة في حل النزاعات العالمية، قائلا إن كثيرا من العمل الذي كان ينبغي أن تقوم به الأمم المتحدة سيتم إنجازه من خلال المجلس.
وأعلن ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل الدعوة للانضمام إلى المجلس، معتبرا ذلك ميزة وليس عيبا، مضيفا أن وجود شخصيات مثيرة للجدل داخل المجلس يمنحه تأثيرا وقدرة أكبر على إنجاز المهام.
من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن وزارة الخارجية الروسية كلفت بدراسة الوثائق المتعلقة بالمجلس، والتشاور مع الشركاء الاستراتيجيين قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة، معلنا في الوقت نفسه استعداد الاتحاد الروسي لإرسال مليار دولار من الأموال الروسية المجمدة في الولايات المتحدة لصالح مجلس السلام في قطاع غزة.


تعليقات 0