حميدتي: “لا أطماع لي في الرئاسة”.. وهدفنا اجتثاث الإسلاميين وحماية وحدة السودان

في ظهور إعلامي جديد يهدف لرسم ملامح المرحلة القادمة من الصراع، جدد قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، نفي طموحاته السياسية لتولي سدة الحكم في السودان، مؤكداً أن معركته تتركز حصراً على “اقتلاع جذور التيار الإسلامي” من مفاصل الدولة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجبهات العسكرية تحولات ميدانية فرضتها التكنولوجيا العسكرية الحديثة.
كشف “حميدتي” عن قفزة هائلة في القدرات البشرية لقواته، مشيراً إلى أن تعداد مقاتليه تضاعف من 123 ألفاً عند اندلاع المواجهات ليصل اليوم إلى أكثر من 500 ألف مقاتل.
ورغم هذا الحشد، اعترف قائد الدعم السريع بأن دخول الطائرات المسيرة في معادلة الحرب شكل عائقاً تقنياً أدى لتوقف زحف قواته نحو مدينتي الخرطوم وبورتسودان، نافياً في الوقت ذاته التقارير التي تحدثت عن استعانة صفوفه بـ “مرتزقة كولومبيين”.
وفي الشق السياسي، رسم حميدتي خطاً فاصلاً بين رغبته في السلام وبين صيغ الاتفاقيات السابقة؛ حيث أكد انفتاح قواته على مبادرات الحل السلمي، لكنه شدد على رفض تكرار تجارب “اتفاق جوبا” أو “اتفاق نيفاشا”، واصفاً إياها بأنها لم تعد صالحة لمعالجة عمق الأزمة الحالية. كما وجّه دعوة للأحزاب السياسية المتواجدة في الخارج للعودة وممارسة دورها من داخل التراب السوداني.
اختتم حميدتي تصريحاته بتوجيه رسالة طمأنة حول وحدة البلاد، مؤكداً أن قواته لن تسمح بـ “تمزيق السودان” مجدداً، في إشارة إلى مخاوف الانفصال التي تلوح في الأفق.
وتضع هذه التصريحات الكرة في ملعب القوى السياسية والمجتمع الدولي، وسط تساؤلات حول مدى إمكانية تحويل هذه الوعود إلى مسار تفاوضي ينهي معاناة الشعب السوداني.


تعليقات 0