ذكرى ميلاد الشيخ محمد صديق المنشاوي.. صوت باك وعطاء قرآني خالد

في مثل هذا اليوم 20 يناير 1920، وُلد الشيخ محمد صديق المنشاوي في قرية المنشاة بمحافظة سوهاج، ليصبح لاحقًا أحد أعلام التلاوة في العالم الإسلامي، ويُلقب بـ “مقرئ الجمهورية” و”الصوت الباكي” لنبرة صوته الحزينة والمعبرة التي تمس القلوب.
أتم حفظ القرآن الكريم في سن الثامنة، والتحق بكتاب القرية قبل أن يصطحبه عمه الشيخ أحمد السيد إلى القاهرة لدراسة علوم القرآن، حيث ذاع صيته لعذوبة صوته وجمال تلاوته وانفعاله العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية.
اعتمدت إذاعة القرآن الكريم المنشاوي عام 1953 لتسجيل القرآن الكريم للإذاعة المصرية، وسافر بعد ذلك إلى العديد من الدول بدعوات من رؤساءها، وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية في سوريا، إضافة إلى العديد من الأوسمة والهدايا من ملوك وزعماء العالم.
رغم إلحاح مسؤولي الإذاعة، رفض المنشاوي في البداية الانتقال للاختبار، إلا أنه بعد وساطة وافق على القراءة في مسجد الزمالك.
تعرض الشيخ محمد صديق المنشاوي لمواقف خطيرة خلال رحلاته، أبرزها محاولة تسميمه خلال إحدى السهرات عام 1963، إلا أن ضميره اليقظ والطباخ الذي أبلغ المنشاوي بالسم أنقذاه، فتظاهر بالإعياء أمام أصحاب الدعوة وتجنب تناول الطبق المسموم، مما حمى حياته بفضل حنكته وحذره.
في عام 1966 أصيب بدوالي المريء، ورغم مرضه واصل التلاوة بصوت جهوري قوي، حتى اشتدت حالته الصحية، فقرر الرئيس عبد الناصر علاجه على نفقة الدولة في لندن، إلا أن المنية وافته قبل السفر، وتوفي في 20 يونيو 1969، تاركًا إرثًا قرآنيًا خالدًا وصوتًا لا يُنسى في ذاكرة الأمة الإسلامية.


تعليقات 0