31 يناير 2026 16:13
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

رئيس إيران يغازل السيادة الشعبية لاحتواء نيران الغضب وتجنب “الفوضى”

خرج الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان برسائل “تهدئة” محملة بالتحذيرات، محاولاً رسم خط فاصل بين “المطالب المشروعة” و”الفتنة المدبرة”.

فبينما تغلي شوارع المدن الإيرانية على وقع التضخم وانهيار العملة، يجد “الرئيس الإصلاحي” نفسه في مواجهة معادلة صفرية: كيف يستجيب لأنين الشارع دون السقوط في فخ الفوضى؟

بلهجة تمزج بين الاعتراف بالأزمة والتمسك بالاستقرار، أكد بزشكيان أن “العدالة” هي البوصلة، وأن إشراك الشعب في صنع القرار ليس ترفاً بل هو “صمام الأمان” الوحيد.

تأتي هذه التصريحات بمثابة محاولة لإعادة بناء “جسر الثقة” المفقود بين الدولة والمجتمع، في وقت يرى فيه المراقبون أن خطاب “السيادة الحقيقية” هو السلاح الأخير لمواجهة الاحتقان السياسي المتزايد.

لا تنفصل كلمات بزشكيان عن الواقع المرير؛ فالاحتجاجات المتصاعدة في الأسابيع الأخيرة ليست سوى انفجار لسنوات من:

الألم الاقتصادي: ارتفاع جنوني في معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية.

الضغوط الدولية: كماشة العقوبات الأمريكية والتهديدات العسكرية التي تلوح في الأفق.

الرهان الإصلاحي: بزشكيان، الذي صعد للسلطة في صيف 2024 بوعود “التغيير الهادئ”، يواجه الآن اختباراً حقيقياً لمدى قدرته على تحويل الوعود إلى “خبز وحرية” على طاولات الإيرانيين.

لم يخلُ خطاب الرئيس من النبرة التحذيرية؛ حيث أشار بوضوح إلى وجود أطراف تسعى لاستغلال “الاحتجاجات السلمية” كأداة لإثارة الاقتتال الداخلي.

هي رسالة مزدوجة؛ للأهالي بضرورة الحذر، وللخارج بأن طهران تدرك مخططات “تدويل الأزمة”. وبحسب مراكز دراسات دولية، فإن إيران تدير حالياً “معادلة معقدة” تتطلب احتواء الشارع دون إظهار ضعف قد يغري الخصوم الإقليميين بالضغط أكثر.