رئيس شعبة الأدوية: مخزون مصر يكفي 10 أشهر والحرب قد ترفع التكلفة 30%

أكد الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن المخزون الدوائي في البلاد آمن ويكفي احتياجات السوق لفترة تصل إلى 10 أشهر، مشددًا على أن الأوضاع حتى الآن تحت السيطرة الكاملة.
وأوضح عوف، أن سوق الدواء المصري يشهد حالة من الاستقرار منذ نحو عام ونصف، دون أي تحريك ملحوظ في الأسعار، كما أن نواقص الأدوية محدودة للغاية، وهو ما يرجع إلى استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الماضية بل وتراجعه في بعض الأوقات.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية بدأت تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، ما أدى إلى تأثر سعر الدولار نسبيًا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن المواد الخام والأدوية المتوفرة في الصيدليات تكفي لمدة تصل إلى عشرة أشهر.
وأضاف رئيس شعبة الأدوية أن هيئة الدواء المصرية تتابع حركة السوق بشكل مستمر، لضمان توافر المستحضرات الدوائية ومنع حدوث أي أزمات أو نقص في الإمدادات، مؤكدًا أن الوضع الحالي مستقر بالكامل.
لكن عوف حذر من سيناريو محتمل قد يفرض ضغوطًا على صناعة الدواء، في حال استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، موضحًا أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن، حيث قد تقفز بنسبة تصل إلى 300%، إلى جانب زيادة تكلفة تأمين الشحنات بنحو 50% وفق ما أعلنته شركات التأمين العالمية.
وأوضح أن هذه الزيادات ستنعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الدواء في مصر، والتي قد ترتفع بنحو 30%، خاصة أن الصناعة تعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الخام الفعالة من الخارج.
وأكد أن التأثير الحقيقي قد يظهر إذا استمرت الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر، حيث ستبدأ التعاقدات الجديدة الخاصة باستيراد المواد الخام في تحمل تكاليف الشحن والتأمين المرتفعة الناتجة عن الحرب.
وأشار عوف إلى أن شركات الدواء تضطر لتجهيز طلباتها مبكرًا للحفاظ على المخزون الاستراتيجي، موضحًا أن الشركات قد تتحمل من ميزانياتها الزيادات المتوقعة في التكلفة لضمان استمرار الإنتاج وعدم حدوث أي نقص في السوق.
واختتم رئيس شعبة الأدوية تصريحاته بالتأكيد على أن الأولوية في المرحلة الحالية هي الحفاظ على استقرار السوق وتوفير الدواء للمواطنين، مع متابعة مستمرة لتطورات الأوضاع العالمية وتأثيرها المحتمل على الصناعة.


تعليقات 0