زلزال “اعتقال مادورو” يشعل واشنطن: الديمقراطيون يتهمون ترمب بتجاوز الصلاحيات
وفنزويلا تستنفر مجلس الأمن

لم يكد غبار الغارات الجوية الأمريكية على العاصمة الفنزويلية يهدأ، حتى انفجرت عاصفة سياسية داخل “الكابيتول هيل” في واشنطن.
فبينما كان الرئيس دونالد ترامب يعلن نجاح قواته في اعتقال نيكولاس مادورو وترحيله، شنت قيادات الحزب الديمقراطي هجوماً حاداً على البيت الأبيض، معتبرين أن العملية تمثل “تجاوزاً صارخاً” لصلاحيات الرئيس الدستورية وخرقاً للسيادة الدولية.
اتهم المشرعون الديمقراطيون الرئيس ترامب بشن “حرب غير مفوضة”، مؤكدين أن الدستور يتطلب موافقة الكونغرس قبل الإقدام على مثل هذه الخطوات العسكرية الكبرى.
السيناتور آندي كيم: وصف الضربة بأنها “رسالة مروعة” لقادة العالم، معتبراً أن استهداف رؤساء الدول لا يمثل سياسة خارجية سليمة، ومشيراً إلى استطلاعات رأي تظهر استياءً شعبياً من التورط العسكري.
النائب سيث مولتون: شدد على أن فنزويلا لم تكن تشكل “تهديداً وشيكاً” يبرر تخطي سلطة الكونغرس التشريعية.
النائب دارين سوتو: ورغم ترحيبه بالقبض على مادورو كخطوة نحو “تحرير فنزويلا”، إلا أنه تساءل بجدية عن “شرعية المهمة” في غياب التفويض البرلماني.
ميدانياً، استنفرت الحكومة الفنزويلية جهودها الدبلوماسية، حيث طالب وزير الخارجية إيفان خيل باجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي للتصدي لما وصفه بـ “العدوان الإجرامي”.
وفي المقابل، سادت حالة من الغموض حول مصير مادورو وزوجته سيليا فلوريس، حيث طالبت نائبة الرئيس، ديلسي رودريجيز، بـ “دليل حياة” فوري لهما، مؤكدة أن مكانهما لا يزال مجهولاً للسلطات المحلية.
تستند إدارة ترامب في تبريرها للعملية إلى لوائح اتهام جنائية تتعلق بـ “إرهاب المخدرات”.
ويتهم المسؤولون الأمريكيون مادورو بقيادة “كارتل الشمس” لإغراق الولايات المتحدة بالكوكايين، مؤكدين أنه فقد شرعيته تماماً بعد تزوير انتخابات 2024.
ووفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن مادورو كان يرفض التخلي عن السلطة خوفاً من مواجهة هذه الملاحقات الجنائية الدولية.
الاتحاد الأوروبي: تبنت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس موقفاً متوازناً؛ فبينما أكدت أن مادورو “يفتقر للشرعية”، دعت صراحة إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وضبط النفس.
بلجيكا وإيطاليا وإسبانيا: أعلنت هذه الدول استنفار بعثاتها الدبلوماسية في المنطقة لمراقبة الوضع عن كثب، مع عرض إسباني للقيام بدور الوساطة للوصول إلى حل سلمي.
الجمهوريون: دافع السناتور مايك لي عن العملية، مؤكداً (نقلاً عن وزير الخارجية ماركو روبيو) أن مادورو محتجز الآن لمحاكمته جنائياً، مستبعداً وقوع أي عمليات عسكرية إضافية في الوقت الحالي.
أكد وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو أن الهجمات الأمريكية استهدفت مناطق مدنية وعسكرية في كراكاس وولايات ميراندا وأراغوا، مخلفةً دماراً وحرائق كبيرة. ووصف بادرينو الهجوم بأنه “خطير جداً”، متوعداً بمقاومة أي وجود لقوات أجنبية على الأراضي الفنزويلية.


تعليقات 0