11 فبراير 2026 19:02
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

“صواريخكم مقابل مسدساتكم”.. واشنطن تعرض على حماس “نزع سلاح بالتقسيط” برعاية كوشنر

في تحرك هو الأكثر جرأة منذ اندلاع شرارة الحرب، كشفت تقارير دولية تقودها صحيفة “نيويورك تايمز” عن زلزال دبلوماسي أمريكي مرتقب؛ مسودة خطة “سرية” تُطبخ على نار هادئة لإعادة هندسة الواقع العسكري في قطاع غزة، تهدف في جوهرها إلى نزع سلاح حركة حماس، ولكن بـ “تكتيك المفاجأة” الذي يبتعد عن الشروط الصفرية السابقة.

الخطة التي صاغها فريق رفيع المستوى يضم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بمشاركة الدبلوماسي المحنك نيكولاي ملادينوف، تطرح معادلة غير مسبوقة: تسليم الأسلحة الثقيلة والصواريخ بعيدة المدى التي تهدد العمق الإسرائيلي، مقابل “غض الطرف” عن احتفاظ الحركة بأسلحتها الصغيرة في المرحلة الأولى. هذا التنازل التكتيكي يهدف إلى “تليين” موقف الحركة وتقليل حدة الرفض الوجودي لفكرة نزع السلاح.

تقوم الفكرة على “جدول زمني مرن” قد يمتد لأشهر، حيث يتم تفكيك القدرات الصاروخية أولاً، بينما تُترك الأسلحة الخفيفة كضمانة أمنية مؤقتة داخل القطاع.

واشنطن تراهن هنا على أن هذا “التدرج” سيفتح ثغرة في جدار الانقسام الداخلي لحماس، بين تيار يرى في السلام فرصة لإعادة الإعمار، وجناح مقاتل يعتبر السلاح عقيدة لا تقبل التفاوض.

غموض “المستلم” وهشاشة الميدان

رغم بريق الخطة على الورق، تظل هناك “ثقوب سوداء” لم تجب عنها المسودة:

من هي الجهة الثالثة التي ستتولى استلام مخازن السلاح؟

كيف سيتم التحقق من خلو الأنفاق من الترسانة المخفية؟ تأتي هذه التسريبات والهدنة لا تزال “تترنح” تحت وطأة الانتهاكات الميدانية، مما يجعل من الخطة الأمريكية مقامرة سياسية كبرى في توقيت حرج.

حتى اللحظة، يخيّم الصمت على مكاتب الحركة السياسية، لكن الهمسات القادمة من غزة تشير إلى غليان داخلي؛ فالتخلي عن “الصاروخ” مقابل الاحتفاظ بـ “البندقية” قد يراه البعض بداية النهاية، بينما يراه آخرون طوق نجاة لقطاع نهشته الحرب سنوات طويلة.