28 فبراير 2026 19:45
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

صور أقمار صناعية تكشف دمارا واسعا في مجمع المرشد بطهران

كشفت صور ملتقطة بأقمار صناعية عالية الدقة عن حجم دمار وُصف بـ«غير المسبوق» داخل مجمع «بيت الرهبر» السيادي والمباني التابعة لمكتب المرشد الأعلى في قلب العاصمة الإيرانية طهران، عقب سلسلة ضربات جوية استهدفت أكثر المربعات الأمنية تحصينًا في البلاد.

وتُظهر التحليلات الفنية للصور فجوات واسعة في أسقف المباني الرئيسية وانهيارات جزئية طالت مرافق تنسيق أمني حساسة، في محيط المكتب التابع لـ علي خامنئي، ما يعكس دقة الاستهداف ووصول الضربات إلى نطاق سيادي بالغ الحساسية.

بحسب خبراء عسكريين، تشير المعطيات إلى أن القصف لم يكن عشوائيًا، بل ركّز على ما يُعتقد أنها «غرف عمليات ميدانية» ومنشآت اتصالات استراتيجية داخل المجمع، حيث ظهرت آثار احتراق وتفحم في أجزاء حيوية كانت تُستخدم لإدارة الأزمات والتنسيق مع وحدات أمنية وعسكرية.

ويرى محللون أن وصول الضربات إلى هذا المستوى يحمل بعدًا رمزيًا يتجاوز الخسائر المادية، إذ يطال أحد أهم مراكز صناعة القرار في إيران، ويطرح تساؤلات حول فاعلية منظومات الحماية المحيطة بالموقع.

تزامنت هذه المعطيات مع تقارير عن فرض طوق أمني واسع في المنطقة المحيطة بالمجمع، مع تنفيذ عمليات إخلاء احترازية وتشديد القيود على الحركة، وسط إجراءات أمنية استثنائية من قوات النخبة.

وتشير تقديرات إلى أن هذه التدابير تهدف إلى احتواء تداعيات الضربة ومنع تسرب معلومات ميدانية إضافية، في ظل استمرار حالة الاستنفار الأمني داخل العاصمة.

يؤكد مراقبون أن استهداف مجمع بهذا الثقل لا يمثل فقط خسارة بنيوية، بل يحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة، كونه يطال ما يُنظر إليه باعتباره «العصب السيادي» للنظام.

ويضع هذا التطور القيادة الإيرانية أمام تحدٍ مزدوج: التعامل مع الأضرار المادية والأمنية من جهة، واحتواء التداعيات المعنوية والسياسية داخليًا وخارجيًا من جهة أخرى، خاصة في ظل تصاعد وتيرة المواجهة الإقليمية.

حتى الآن، يخيّم صمت رسمي حيال حجم الخسائر داخل المجمع، فيما يرى خبراء أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التصعيد، سواء عبر ردود عسكرية جديدة أو تحركات سياسية ودبلوماسية لاحتواء الموقف.