صور الأقمار الصناعية تكشف إعادة بناء إيران لمواقع صاروخية ونووية بعد الضربات

كشفت تحليلات صور الأقمار الصناعية أن إيران شرعت في أعمال إعادة بناء وتطوير منشآت صاروخية رئيسية تعرضت لأضرار خلال ضربات إسرائيلية وأمريكية العام الماضي، بينما لوحظت إصلاحات محدودة فقط في المواقع النووية الرئيسية، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن خبراء تابعوا الصور الفضائية.
تشير الصور إلى أن العديد من المنشآت الصاروخية، بما في ذلك مواقع إنتاج وتجميع الصواريخ الباليستية، شهدت إصلاحات سريعة خلال الأشهر الماضية، ما يعكس أن برنامج الصواريخ الإيراني يحظى بأولوية عالية ضمن الاستراتيجية العسكرية.
ولفت الخبراء إلى أن منشأة اختبار الصواريخ في شاهرود أظهرت نشاطًا واضحًا مع آثار أعمال حديثة وإزالة الثلوج عن المواقع، مما يشير إلى استئناف عملياتها رغم الضربات السابقة.
على النقيض، بدت جهود إيران لإصلاح المواقع النووية الرئيسية أقل كثافة. كشفت الصور أن بعض المباني المتضررة في مجمّعات أصفهان ونطنز مغطاة بأسقف جديدة، لكن لم يُلاحظ نشاط كبير في إعادة تشغيل خطوط التخصيب تحت الأرض.
كما لوحظت أعمال لتحصين مداخل الأنفاق في مجمع نطنز ومحيط منشآت أخرى، ما يعكس تركيز إيران على حماية البنية التحتية النووية أكثر من إعادة تشغيلها بالكامل.
أكد محللون أميركيون أن نشاط إيران في الجانب الصاروخي يعكس اهتمامًا استراتيجيًا بإعادة قوتها الصاروخية سريعًا، بينما يبقى البرنامج النووي في حالة تباطؤ نسبي في إعادة البناء واسعة النطاق. وأوضحوا أن الصور الفضائية تكشف الأنشطة السطحية فقط، ولا تعكس كل التفاصيل الدقيقة تحت الأرض.
وحذر بعض الخبراء من احتمال استخدام إيران لهذه المواقع لتعزيز قدراتها الدفاعية أو توسيع نطاق برنامجها النووي على المدى المتوسط، مع التأكيد على أن تصنيع رؤوس نووية جديدة ليس وشيكًا بحسب ما يظهر في الصور الحالية.


تعليقات 0