14 يناير 2026 04:27
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ضياء رشوان: ثورة 30 يونيو أنهت الرهان الأمريكي على جماعة الإخوان

قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، إنّ تصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية يُعد في جوهره قرارا سياسيا قبل أن يكون إجراءً أمنيا، مؤكداً أن طبيعة التصنيف الفنية، سواء كان تصنيفاً لجماعة إرهابية أجنبية أو غير ذلك، تظل شأنا إجرائيا داخليا يخص وزارة الخارجية الأمريكية والجهات الأمنية المختصة.

وأضاف رشوان، في لقاء مع الإعلامية ندى رضا، عبر قناة “إكسترا نيوز”، أنّ الأهمية الحقيقية لهذا التصنيف لا تكمن في الجوانب الأمنية المرتبطة بالحظر أو العقوبات أو منع التأشيرات أو حل الجمعيات، وإنما في الدلالة السياسية العميقة الكامنة وراءه، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة كانت تنظر إلى جماعة الإخوان المسلمين، لعقود طويلة، باعتبارها بديلاً محتملاً لنظم الحكم العربية.

وأشار إلى أن هذا التصور كان سائداً داخل الولايات المتحدة الرسمية والإعلامية، وكذلك داخل مراكز الأبحاث المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، التي كانت تقدم الجماعة بوصفها حركة اجتماعية وديمقراطية وسلمية، وتعتمد عليها كبديل للأنظمة التي لم تكن واشنطن راضية عنها، وهو ما انعكس بوضوح على مواقف الإدارة الأمريكية، لا سيما خلال فترة حكم الرئيس باراك أوباما، وخاصة تجاه ثورة 30 يونيو في مصر.

وأكد ضياء رشوان أن ثورة 30 يونيو غيّرت هذا المشهد بالكامل، وأن القرار الأمريكي الحالي يعني استحالة الحديث عن جماعة الإخوان كبديل سياسي في المنطقة العربية، خصوصاً في مصر ولبنان والأردن، موضحا أن الجماعة لم يعد من الممكن انتقالها من تصنيف جماعة إرهابية، بأي صيغة، إلى كيان يحظى بدعم سياسي أمريكي لتولي الحكم.

وتابع، أن هذا التحول يمثل نهاية رهانات امتدت لـ5 أو 6 عقود بين جماعة الإخوان والولايات المتحدة، سواء على مستوى الرهان الإخواني على الدعم الأمريكي أو الرهان الأمريكي على الجماعة، مؤكدا أن الجماعة أصبحت خارج ما يمكن وصفه بالشرعية السياسية الأمريكية، وليس فقط الشرعية الأمنية، وهو ما يمنح القرار تأثيرا سياسيا بالغ الأهمية.