طبول الحرب تدق مجددا في “تيجراي”.. اشتباكات عنيفة تهدد بانهيار “سلام بريتوريا” الهش

خيمت أجواء القلق على منطقة القرن الأفريقي بعد تقارير عاجلة أفادت بوقوع اشتباكات مسلحة ضارية، اليوم، بين قوات الجيش الفيدرالي الإثيوبي ومقاتلي جبهة تحرير شعب تيجراي.
هذا التصعيد الميداني المفاجئ يضع “اتفاقات السلام” التي رعتها أطراف دولية على حافة الهاوية، ويعيد إلى الأذهان شبح الحرب الأهلية الدامية التي عصفت بالبلاد قبل سنوات.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) عن مصادر ميدانية، أن دوي الانفجارات الناجمة عن الأسلحة الثقيلة هزّ مناطق التماس الحدودية داخل إقليم تيجراي، وتحديداً في النقاط المتاخمة لإقليمي “عفر” و”أمهرة”.
وتأتي هذه المواجهات لتكسر حالة الهدوء الحذر، وسط تقارير عن تحركات عسكرية مكثفة من كلا الجانبين في محاولة لفرض السيطرة الميدانية على الأرض.
يرى مراقبون أن هذا الانفجار العسكري ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حالة من “التآكل السياسي” الداخلي في إقليم تيجراي؛ حيث يتصاعد صراع الأجنحة بين:
الإدارة المؤقتة للإقليم: التي تحاول الحفاظ على خيوط اللعبة مع الحكومة المركزية في أديس أبابا.
القيادات التاريخية للجبهة: التي تتخذ مواقف أكثر راديكالية تجاه تنفيذ بنود اتفاقات السلام العالقة.


تعليقات 0