5 يناير 2026 16:01
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

عاصفة تنديد دولي بـ “العدوان الأمريكي” على فنزويلا.. روسيا وإيران تحذران من “تآكل النظام العالمي”

وجنوب إفريقيا تستنفر مجلس الأمن

لم يكد يمضي وقت قصير على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتقال نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله خارج بلاده، حتى انفجر بركان من الإدانات الدولية التي وصفت العملية بـ “البلطجة” و”العدوان المسلح”، وسط تحذيرات من تحول العالم إلى “شريعة الغاب” وانهيار ميثاق الأمم المتحدة.

قادت جنوب إفريقيا حراكاً دبلوماسياً سريعاً بالدعوة لاجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، معتبرة التحرك الأمريكي “أحادياً” وغير قانوني.

ومن جانبها، وصفت وزارة الخارجية الروسية ما جرى بـ “العدوان المسلح” و”الاختطاف القسري”، مطالبة واشنطن بتقديم توضيح فوري لملابسات إخراج مادورو وزوجته قسراً، محذرة من أن هذه الأفعال تمثل “انتهاكاً غير مقبول لسيادة الدول”.

اتسمت ردود الفعل من حلفاء كراكاس بالحدة الشديدة:

إيران: وصفت الهجوم بـ “العمل العدواني” و”الانتهاك الصارخ” لمبادئ الأمم المتحدة، مؤكدة حق فنزويلا الأصيل في الدفاع عن سيادتها، ومحذرة من أن هذا الهجوم سيسرّع من تآكل النظام الدولي القائم.

كوبا: أدانت بشدة ما وصفته بـ “الهجوم الإجرامي” واتهمت واشنطن بممارسة “إرهاب دولة” ضد الشعب الفنزويلي في منطقة كانت تُعرف بأنها “منطقة سلام”.

حزب الله: استنكر ما أسماه “البلطجة الأمريكية”، معتبراً اختطاف رئيس دولة وزوجته سابقة خطيرة تعكس نهج الهيمنة الأمريكي.

ندد الرئيس البرازيلي، لولا دا سيلفا، بالهجوم الأمريكي مؤكداً أنه تجاوز “خطاً غير مقبول” ويشكل سابقة بالغة الخطورة على استقرار القارة، محذراً من أن التدخل المسلح قد يقود المنطقة إلى “كارثة إنسانية” ومؤكداً استعداد البرازيل للوساطة.

جاء الموقف الأوروبي حذراً ومحاولاً الموازنة بين موقفه المسبق من مادورو وبين رفض القوة العسكرية:

المفوضية الأوروبية: أكدت أورسولا فون دير لاين دعمها للشعب الفنزويلي والانتقال الديمقراطي، لكنها شددت على ضرورة احترام القانون الدولي.

كايا كالاس: مسؤولة السياسة الخارجية، أكدت تواصلها مع واشنطن، ورغم تشكيكها في شرعية مادورو، طالبت بـ “ضبط النفس” التام.

لندن وبرلين وروما: أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لم تشارك في الضربات وتنتظر معرفة “الحقائق كاملة”، فيما استنفرت ألمانيا وإيطاليا غرف عملياتهما لمتابعة رعاياهم، خاصة مع وجود 160 ألف إيطالي في قلب الأزمة بكراكاس.