26 يناير 2026 05:33
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

عملية إسرائيلية في مقبرة الشجاعية تثير موجة انتقادات حقوقية واسعة بشأن انتهاك حرمة الموتى

بدأ الجيش الإسرائيلي مساء اليوم تنفيذ عملية ميدانية موسعة في مقبرة الشجاعية شرق مدينة غزة، بحثًا عن جثة الجندي ران جويلي، الذي يُعتقد أنه دُفن في الأسابيع الأولى من الحرب على يد عناصر من حركة الجهاد الإسلامي، دون علمهم بهويته العسكرية، حيث تم دفنه وفق الطقوس الإسلامية.

العملية، التي تأجلت عدة مرات بسبب قيود سياسية، تعتمد على فرق هندسية وطبية، من بينها أطباء أسنان، وأفراد من الحاخامية العسكرية، وقد تم تقسيم المقبرة إلى قطاعات صغيرة تعمل فيها الفرق بشكل متزامن بهدف تسريع وتيرة البحث وإنهائه خلال ساعات الليلة.

حتى الآن، تم حفر نحو 170 قبرًا في الجزء الذي تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أنه الأكثر احتمالًا لوجود الجثة فيه.
وفي حال عدم العثور على جويلي، قد تضطر القوات إلى توسيع نطاق البحث ليشمل كامل المقبرة التي تضم مئات القبور.

لكن العملية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية، وسط تحذيرات من انتهاك صارخ لحرمة الموتى.
مراقبون وصفوا المشهد بأنه مأساوي، حيث تُترك جثث الغزيين مكشوفة في ظروف غير إنسانية، ما يهدد بتحول المقبرة إلى ساحة مفتوحة للانتهاك، بل وربما نهشها من قبل الكلاب الضالة، وفق تعبير بعض النشطاء.

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المطالب الدولية بوقف الانتهاكات بحق المدنيين الأحياء، والأموات على حد سواء، وسط دعوات لفتح تحقيق مستقل في ظروف العملية واحترام المعايير الإنسانية في التعامل مع رفات الضحايا.