غارات ونسف للمنازل في خان يونس والاحتلال يحول “الخط الأصفر” إلى ساحة نيران

في تحدٍ سافر لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي، عاش قطاع غزة اليوم السبت فصلاً جديداً من فصول التصعيد العسكري، حيث استهدفت آلة الحرب الإسرائيلية مناطق متفرقة بالقصف الجوي والمدفعي، مخلفةً وراءها دماراً في الممتلكات وإصابات بين المدنيين، في مشهد يهدد بانهيار كامل لحالة الهدوء الهشة.
أفاد مراسلنا بإصابة مواطن فلسطيني برصاص غادر أطلقته طائرة مسيرة من نوع “كواد كابتر”، استهدفته قرب دوار بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس.
ولم تكتفِ قوات الاحتلال بذلك، بل شنت طائراتها هجوماً بنيرانها الرشاشة صوب المناطق الشرقية للمدينة، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين الذين حاولوا تفقد منازلهم في ظل اتفاق “وقف النار”.
وفي تطور ميداني خطير، تعرضت المناطق التي يصنفها جيش الاحتلال ضمن ما يُعرف بـ “الخط الأصفر” (شرق بلدتي بني سهيلا وعبسان الكبيرة) لقصف مدفعي عنيف.
وأكد شهود عيان أن طيران الاحتلال نفذ عمليات “نسف” ممنهجة لما تبقى من منشآت ومنازل للمواطنين في تلك المناطق، في محاولة واضحة لمسح المعالم السكنية وفرض واقع جغرافي جديد تحت قوة السلاح.
تأتي هذه العمليات العسكرية في وقت يقترب فيه اتفاق وقف إطلاق النار من مئويته الأولى، إلا أن استمرار عمليات النسف والقصف المدفعي واستخدام المسيّرات القناصة يضع الاتفاق على المحك، وسط مطالبات دولية بضرورة إلزام كافة الأطراف بتعهداتها لوقف نزيف الدماء في القطاع المنكوب.


تعليقات 0