غروسي يدعو لاتفاق طويل الأمد حول النووي الإيراني والعودة الفورية إلى المفاوضات

دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، جميع الأطراف المعنية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والعمل على صياغة اتفاق طويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني، محذراً من أن استمرار الصراع قد يقود إلى مزيد من التعقيد في أحد أخطر الملفات النووية في العالم.
وقال غروسي في تصريحات للصحفيين إن التوترات المتصاعدة تؤكد الحاجة الملحة إلى حل سياسي مستدام، مضيفاً: ” الصراع مستمر، ومن الواضح للجميع ضرورة التوصل إلى اتفاق طويل الأمد. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى العودة إلى طاولة المفاوضات” .
وأكد أن الوكالة يمكن أن تلعب دوراً محورياً عبر تقديم الخبرة الفنية والدعم الموضوعي لإنجاح أي مسار تفاوضي جديد.
ويُعد البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز الأسباب التي استندت إليها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لتبرير الهجمات العسكرية الأخيرة على إيران، حيث تقول واشنطن وتل أبيب إن طهران باتت قريبة من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي.
لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت في المقابل أنها لا تملك أدلة موثوقة على وجود برنامج منسق لإنتاج أسلحة نووية داخل إيران، ما يزيد من تعقيد الجدل الدولي حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني.
وتفجرت الأزمة الحالية بعد فشل ثلاث جولات من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي.
وشهدت الجولة الثالثة، التي عقدت في جنيف في 26 فبراير، توتراً واضحاً، إذ وصفتها مصادر أمريكية بأنها ” غير بناءة “، معتبرة أن إيران لم تُظهر جدية كافية للتوصل إلى تسوية.
وبحسب تلك المصادر، أبلغ المفاوضون الأمريكيون الرئيس دونالد ترامب بأن المباحثات وصلت إلى طريق مسدود، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى التحول نحو الخيار العسكري.
وبعد يومين فقط من انتهاء تلك الجولة، أي في 28 فبراير، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية واسعة استهدفت مواقع داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، وأسفرت عن تدمير منشآت ومقتل العشرات، إضافة إلى استهداف عدد من كبار المسئولين الإيرانيين.
وردت طهران على الهجمات بسلسلة ضربات انتقامية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تصعيد خطير في المنطقة.


تعليقات 0