8 يناير 2026 12:12
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

فرنسا تقود “تكتلا أوروبيا” لصد أطماع ترامب في غرينلاند

أعلنت باريس عن اصطفافها الكامل خلف الدنمارك وغرينلاند في مواجهة “شهية” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوسعية. ومع تصاعد نبرة البيت الأبيض تجاه الجزيرة الاستراتيجية، تحول الجليد القطبي إلى ساحة صراع سيادي ساخن بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين التاريخيين.

بلهجة حازمة لا تقبل التأويل، جدد وزير الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو، التأكيد على الموقف الذي أعلنه الرئيس إيمانويل ماكرون سابقاً: “غرينلاند ليست للبيع”.

باريس لم تكتفِ بالتصريحات، بل قادت تحركاً أوروبياً لإرسال رسائل تضامن عملية، شملت دعم مشروع لرسم خريطة الموارد المعدنية في الجزيرة، في خطوة لقطع الطريق على أي محاولات أمريكية للسيطرة على ثروات القطب الشمالي بذريعة الأمن القومي.

على الجانب الآخر، لا يرى ترامب في غرينلاند مجرد إقليم دنماركي، بل “أصلاً استراتيجياً” حيوياً. وفي مؤتمر صحفي اتسم بالمكاشفة الصادمة، برر ترامب رغبته في السيطرة على الجزيرة قائلاً: “نحن بحاجة إليها.. إنها مغطاة بالسفن الروسية والصينية”. ترامب، الذي يسعى لفرض “حماية أمريكية” قسرية على الإقليم، زعم أن الاتحاد الأوروبي يوافق “ضمنياً” على خطوته، وهو ما نفته العواصم الأوروبية جملة وتفصيلاً.

رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، وجهت خطاباً مباشراً وقاسياً للإدارة الأمريكية، طالبت فيه واشنطن بالكف عن تهديد حليف تاريخي.

وشددت على أن حق تقرير المصير لشعب غرينلاند هو خط أحمر، معتبرة أن فكرة تغيير الحدود بالقوة أو الضغط المالي هي ممارسات “غير مقبولة مطلقاً” في القرن الحادي والعشرين.

يعكس هذا النزاع صراعاً أعمق على الموارد الطبيعية الهائلة في جوف غرينلاند، والموقع الذي يربط المحيط الأطلسي بالقطب الشمالي.

وبينما تصر واشنطن على منطق “القوة والضرورة الأمنية”، تتخندق أوروبا خلف “القانون الدولي والسيادة”، مما يضع وحدة حلف الناتو أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.