5 يناير 2026 17:23
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

فنزويلا تستنجد بمجلس الأمن: “عدوان إجرامي” يستهدف سيادتنا ونطالب باجتماع طارئ

في عملية عسكرية خاطفة هزت أركان النظام الدولي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت 3 يناير 2026، عن شن غارات جوية واسعة النطاق على فنزويلا انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس واقتيادهما خارج البلاد.

وبينما وصفت واشنطن العملية بأنها “تنفيذ للعدالة” ضد متهم بـ “إرهاب المخدرات”، اشتعلت العاصمة كراكاس بالانفجارات والحرائق، وطلبت الحكومة الفنزويلية اجتماعاً عاجلاً لمجلس الأمن الدولي لوقف ما وصفته بـ “العدوان الإجرامي”.

شهدت الساعات الأولى من فجر السبت هجوماً أمريكياً استهدف ولايات ميراندا، وأراغوا، ولا غوايرا، وصولاً إلى قلب العاصمة كراكاس. وأفاد مراسلون بسماع دوي انفجارات هائلة وهدير طائرات حربية، فيما انتشرت صور لحرائق ضخمة في مناطق عسكرية ومدنية.

غياب المعلومات: خرجت نائبة الرئيس، ديلسي رودريجيز، بتصريح درامي أكدت فيه أن الحكومة “لا تعلم مكان الرئيس”، مطالبة واشنطن بتقديم “دليل حياة” فوري له ولزوجته.

المقاومة العسكرية: ظهر وزير الدفاع فلاديمير بادرينو في مقطع فيديو متوعداً بمقاومة “الوجود الأجنبي”، ومندداً باستهداف المناطق المدنية الذي خلف قتلى وجرحى جاري حصرهم.

من جانبه، أكد السيناتور الجمهوري مايك لي، نقلاً عن وزير الخارجية ماركو روبيو، أن مادورو بات فعلياً “محتجزاً لدى الولايات المتحدة” تمهيداً لمحاكمته بتهم جنائية تتعلق بقيادة “كارتل الشمس” وإغراق أمريكا بالمخدرات.

وتستند الإدارة الأمريكية في تحركها إلى “عدم شرعية” مادورو بعد انتخابات 2024 التي وصفتها بالمركزة والمزورة، معتبرة أن عهد “الضغط الأقصى” قد أثمر أخيراً.

انقسم العالم حيال العملية الأمريكية الجسورة إلى ثلاث جبهات:

المعسكر الغربي (شرعية منقوصة وضبط نفس): دعت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إلى ضبط النفس، مشددة على أن مادورو “يفتقر للشرعية”، فيما استنفرت دول مثل إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا فرق أزماتها لمتابعة مصير جالياتها الكبيرة (160 ألف إيطالي في فنزويلا).

المعسكر المندد (روسيا): أدانت وزارة الخارجية الروسية “العدوان المسلح” الأمريكي بلهجة شديدة، محذرة من تصعيد يخرج عن السيطرة، ومطالبة بالعودة للحوار.

الوساطة: عرضت إسبانيا التدخل كوسيط لإيجاد حل سلمي يمنع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية شاملة.