10 يناير 2026 07:01
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

في ذكرى رحيل إبراهيم خان.. فنان السودان الذي ترك بصمة في السينما المصرية

تمر اليوم ذكرى رحيل الفنان السوداني-المصري إبراهيم خان، الذي شكل حضورًا مميزًا في السينما والتلفزيون المصري، ورغم أنه لم يكن من نجوم الصف الأول، إلا أن أدواره القوية وحضوره اللافت جعلت منه اسمًا لا يُنسى في ذاكرة المشاهد العربي عبر عشرات الأعمال الفنية التي قدمها خلال مسيرة طويلة ومثمرة.

وُلد إبراهيم خان في 12 أغسطس 1936 بمدينة ود مدني في السودان، لأب سوداني وأم مصرية، ونشأ منذ صغره متيمًا بالفن، قبل أن ينتقل إلى مصر لتحقيق حلمه الفني.

التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1954 وتخرج فيه عام 1961، ليبدأ بعد ذلك رحلة فنية مليئة بالتحديات اعتمدت على موهبته وجهده الشخصي، بعيدًا عن النجومية الفجائية أو الأضواء المباشرة.

انطلقت مسيرة خان الفنية من الإذاعة، حيث شارك أيضًا في كتابة بعض البرامج، قبل أن تفتح له ملامحه الحادة وصوته المميز أبواب السينما، إذ أصبح مناسبًا لتقديم الشخصيات المركبة وأدوار الشر، وبرز بالتعاون مع عدد من المخرجين المرموقين، وعلى رأسهم المخرج حسام الدين مصطفى، الذي منح خان فرصًا مهمة ساعدته على تثبيت أقدامه في الوسط السينمائي المصري.

شارك إبراهيم خان في مجموعة واسعة من الأفلام، من بينها “غروب وشروق”، “دائرة الانتقام”، “الصعود إلى الهاوية”، “الأشرار”، و”العسل المر”، كما برز في مسلسلات تلفزيونية مثل “رأفت الهجان” و”جواري بلا قيود”، وأكد من خلالها قدرته على تقديم أداء متنوع ودقيق قائم على التفاصيل والاحترافية.

وعلى الرغم من إقامته الطويلة في مصر لأكثر من أربعة عقود، احتفظ خان بجنسيته السودانية طوال حياته، معتبرًا ذلك جزءًا من هويته الإنسانية، دون أن يقلل من انتمائه الفني للدراما والسينما المصرية.

رحل الفنان إبراهيم خان عن عالمنا في 9 يناير 2007 بالقاهرة عن عمر ناهز السبعين عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا متنوعًا وحضورًا مستمرًا في ذاكرة الجمهور، خاصة مع إعادة عرض أعماله التي تبرز قيمة فنان سعى دائمًا لتقديم أداء صادق ومحترم بعيدًا عن المطامع الشخصية للنجومية.