قمة مصرية عمانية لكسر حصار غزة وصناعة “سلام شامل” من الرياض إلى الخرطوم

احتضنت القاهرة اليوم الأربعاء قمة دبلوماسية مكثفة جمعت الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة المصري، بنظيره العُماني معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي.
اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل كان “غرفة عمليات” سياسية لبحث سبل إطفاء الحرائق المشتعلة في المنطقة، انطلاقاً من الرؤية المشتركة التي تجمع القيادة في البلدين الشقيقين.
بلهجة حاسمة لا تقبل التأويل، وضع الوزيران ملف قطاع غزة على رأس الأولويات، معلنين ضرورة “الفك الفوري للحصار” وتدفق المساعدات الإغاثية دون قيد أو شرط.
وأكد الجانبان أن استقرار المنطقة يبدأ وينتهي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، محذرين من استمرار سياسة الاحتلال التي تقوض فرص السلام.
في ملفات “الجروح النازفة”، بعثت القاهرة ومسقط برسائل دعم قوية:
في اليمن: بارك الجانبان مسار “الحوار اليمني-اليمني في الرياض”، معتبرين إياه المفتاح الذهبي لتسوية قضية الجنوب والوصول إلى حل سياسي يحمي وحدة وسيادة اليمن.
في السودان: شددت القمة على ضرورة دعم المؤسسات الوطنية ووقف الاقتتال فوراً، مع فتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، بعيداً عن أي تدخلات خارجية تعيد السودان إلى المربع الأول.
بعيداً عن السياسة، لم يغب الاقتصاد عن طاولة المفاوضات؛ حيث استعرض الوزيران برامج عمل طموحة لتحويل العلاقات الأخوية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية ضخمة، تهدف إلى خلق منافع متبادلة وتأمين المصالح القومية للبلدين في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي.
واختتم الوزيران لقاءهما بالتأكيد على أن “محور القاهرة-مسقط” يظل صمام أمان لاستقرار المنطقة، مرتكزاً على قاعدة صلبة من القانون الدولي وصوت الحكمة والعدالة.


تعليقات 0