14 مارس 2026 21:36
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

كوبا تكشف تحركات لاحتواء أزمة الطاقة وسط ضغوط أمريكية متصاعدة

محادثات خلف الكواليس بين واشنطن وهافانا

كشف الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل ،عن إجراء مسئولين من بلاده محادثات مع نظرائهم في الحكومة الأمريكية، في خطوة تعكس تحركات هادئة خلف الكواليس لمحاولة تخفيف حدة التوتر المزمن بين هافانا وواشنطن، وسط أزمة اقتصادية وطاقوية تضغط بقوة على الجزيرة الكاريبية.

وخلال مؤتمر صحفي، أشار دياز كانيل إلى أن هذه اللقاءات تأتي في ظل ما وصفه بـ” الحصار الاقتصادي الخانق ” الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا، مؤكداً أن حكومته تسعى في الوقت ذاته إلى مواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة عبر الاعتماد على النفط المحلي ومحطات الطاقة الحرارية ومشروعات الطاقة المتجددة.

وفي إشارة إلى عمق الأزمة، كشف الرئيس الكوبي أن البلاد لم تستقبل أي شحنة وقود منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وهو ما يعكس التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في الدولة الواقعة في البحر الكاريبي.

يذكر أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صعد لهجته تجاه كوبا، إذ أعلن في الخامس من مارس، أن واشنطن تعتزم وضع خطة عمل إضافية للتعامل مع الملف الكوبي عقب انتهاء العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.

وفي تصريحات لاحقة، اعتبر ترامب أن الوضع الاقتصادي الصعب في كوبا قد يدفع السلطات هناك إلى القبول باتفاق مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هافانا ” إما أن توافق على صفقة، أو أن واشنطن ستجعل تغيير السلطة أمراً سهلاً على أي حال”، وفق تعبيره.

وتتهم الإدارة الأمريكية الحكومة الكوبية بالاقتراب من حافة الانهيار الاقتصادي، خاصة بعد توقف إمدادات النفط القادمة من فنزويلا، والتي كانت تمثل شرياناً حيوياً للطاقة في الجزيرة، وذلك تحت ضغوط سياسية واقتصادية مارستها واشنطن على كاراكاس.

وفي خطوة زادت من تعقيد المشهد، وقع ترامب في نهاية يناير الماضي أمراً تنفيذياً يسمح بفرض رسوم جمركية على واردات الدول التي تبيع أو تصدر النفط إلى كوبا، في محاولة لقطع مصادر الطاقة عن الجزيرة.

ورغم الضغوط المتصاعدة، تؤكد هافانا أنها تسعى لإيجاد بدائل داخلية لأزمة الطاقة، بينما تبقى المحادثات غير المعلنة مع واشنطن مؤشراً على احتمال فتح باب تفاوض جديد بين الخصمين التاريخيين.