كيم جونج أون يمتدح ” أبطال الأرض الغريبة “ويؤكد تحالفه العسكري مع موسكو

وجه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون رسالة “شديدة اللهجة وعميقة العاطفة” إلى جنوده المرابطين خلف الحدود.
ومع انطلاق العام الجديد، لم يتحدث كيم عن استعراضات عسكرية في بيونغيانغ، بل كان عقله وقلبه مع مقاتليه الذين يخوضون غمار الحرب في “أرض غريبة”، في اعتراف ضمني ومثير للجدل بتورط بلاده في صراعات كبرى بعيدة عن حدودها.
نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية نبرة غير معتادة للزعيم كيم، الذي أعرب عن “اشتياقه” لجنوده أكثر من أي وقت مضى وسط احتفالات العام الجديد.
وبدلاً من الاكتفاء بالثناء التقليدي، وصف كيم تواجد قواته في الخارج بأنه “عمل بطولي للدفاع عن شرف الأمة”، مستخدماً مصطلح “الأرض الغريبة”؛ وهو التعبير الذي قرأه المحللون كإشارة واضحة لساحات القتال في أوكرانيا، حيث تتوارد التقارير عن قتال الجيش الشعبي الكوري جنباً إلى جنب مع القوات الروسية.
رغم الحذر الرسمي وعدم تسمية “الوجهة” صراحةً، إلا أن رسالة كيم تُعد أقوى إشارة حتى الآن على تعميق “تحالف الضرورة” بينه وبين بوتين. الزعيم الكوري لم يكتفِ بالدعم اللوجستي، بل دعا جنوده إلى “الثبات والشجاعة”، معتبراً أن تضحياتهم في تلك المناطق الساخنة هي جزء لا يتجزأ من “واجب الدفاع عن الأمة”، في محاولة لصبغ العمليات الخارجية بصبغة وطنية مقدسة أمام الشعب الكوري الشمالي.
ههذه التصريحات تعكس استراتيجية كيم الجديدة في إبراز قوة بلاده ليس فقط كقوة نووية، بل كلاعب عسكري ميداني قادر على التأثير في صراعات دولية كبرى. وبينما تراقب العواصم الغربية هذا التقارب العسكري بقلق، تظل “الأرض الغريبة” لغزاً تتضح معالمه يوماً بعد يوم وسط دخان المدافع في شرق أوروبا.


تعليقات 0