مجلس الأمن يواجه “خطة سموتريتش” لضم الضفة وتهجير الفلسطينيين

يشهد مقر الأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الأربعاء، حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى؛ حيث يعقد مجلس الأمن الدولي جلسته الشهرية لمناقشة القضية الفلسطينية على المستوى الوزاري.
وتأتي هذه الجلسة في توقيت بالغ الحساسية، تزامناً مع إعلانات إسرائيلية صريحة تهدف إلى تقويض حل الدولتين وإنهاء مفاعيل اتفاقيات “أوسلو”.
ترأس الجلسة وزيرة الخارجية البريطانية، يفيت كوبر، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للمجلس. ومن المقرر أن تستمع الدول الأعضاء إلى إحاطة من روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية، تتناول فيها:
الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة: المخططات الممنهجة لتسهيل الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية.
التوسع الاستيطاني: قرارات “الكابنيت” الإسرائيلي بتسهيل شراء المستوطنين للأراضي وتعميق السيطرة الإدارية.
الوضع الميداني: تداعيات التصعيد العسكري والانتهاكات المستمرة في الأراضي المحتلة.
في سياق موازٍ، فجّر وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، عاصفة من الجدل بتصريحات علنية أعلن فيها نية حكومته “إلغاء اتفاقات أوسلو رسمياً وعملياً”.
وأكد سموتريتش خلال نشاط لحزبه “الصهيونية الدينية” المضي قدماً نحو فرض “السيادة الإسرائيلية الكاملة”، معلناً صراحة عن خطة لـ “تشجيع هجرة الفلسطينيين” من قطاع غزة والضفة الغربية، وهي التصريحات التي يراها حقوقيون دعوة صريحة للتطهير العرقي.
تأتي هذه التطورات وسط تباين في المواقف الدولية:
الإدارة الأمريكية: في حين استبعد الرئيس دونالد ترامب خيار “الضم الرسمي” للضفة، إلا أن إدارته لم تمارس ضغوطاً فعلية لكبح وتيرة الاستيطان المتسارعة.
محكمة العدل الدولية: لا يزال الرأي الاستشاري للمحكمة الصادر عام 2024 يمثل مرجعية قانونية دولية، إذ أكد عدم شرعية الاحتلال والمستوطنات ووجوب إنهائهما فوراً، وهو ما ترفضه إسرائيل جملة وتفصيلاً.


تعليقات 0