“مجيد إبن الرضا” يقود الدفاع الإيراني بالإنابة بعد “ليلة الاغتيالات” الكبرى

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان تكليف الجنرال في الحرس الثوري، مجيد إبن الرضا، بمهام وزير الدفاع بالإنابة.
يأتي هذا القرار الاضطراري لملء الفراغ السيادي الذي خلفه سقوط أحد أعمدة العسكرية الإيرانية، العميد عزيز نصير زاده، في خضم هجوم جوي وُصف بالأعنف، نفذته القوى الأمريكية والإسرائيلية المشتركة.
لم تكن الضربات الأخيرة مجرد استهداف لمواقع عسكرية، بل تحولت إلى “عملية بتر” لقيادات الصف الأول. حيث أكدت التقارير الرسمية مقتل وزير الدفاع نصير زاده، برفقة قائد القوات البرية للحرس الثوري محمد باكبور.
وبينما حاول وزير الخارجية عباس عراقجي طمأنة الداخل بأن “غالبية المسؤولين بخير”، إلا أنه أقر بمرارة بفقدان قادة بارزين، مؤكداً في الوقت ذاته أن طهران “لن ترفع الراية البيضاء” وستتمسك بحقها في التخصيب والدفاع.
بمقتل أمير نصير زاده، تفقد إيران أحد أذكى عقولها العسكرية؛ فهو الرجل الذي تدرج في سلاح الجو حتى أصبح قائداً له، قبل أن يتولى حقيبة الدفاع.
عُرف نصير زاده بأنه “مهندس الاكتفاء الذاتي”، حيث كرس مسيرته لتطوير البرامج الجوية والتصنيع المحلي، محاولاً خلق مظلة دفاعية إيرانية قادرة على مواجهة التهديدات الإقليمية المتصاعدة.
تعيين مجيد إبن الرضا القادم من صلب الحرس الثوري وزيراً للدفاع بالإنابة، يبعث برسالة سياسية وعسكرية واضحة؛ فالقيادة الإيرانية اختارت في هذه اللحظة الفارقة شخصية تنتمي للمؤسسة الأكثر نفوذاً وصلابة، لضمان تماسك الجبهة الداخلية وإدارة رد الفعل المتوقع على اغتيال قادتها.


تعليقات 0