27 فبراير 2026 01:17
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مدبولي وإدريس يطالبان إثيوبيا بالعدول عن النهج الأحادي: “النيل مصدر للتعاون لا للضرر”

في لقاء عكس عمق الروابط الأزلية بين شطري وادي النيل، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، والبروفيسور كامل إدريس، رئيس مجلس الوزراء الانتقالي السوداني، جلسة مباحثات موسعة بالقاهرة اليوم الخميس.

تناول اللقاء ملفات استراتيجية مفصلية، تصدرها دعم مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، وتدشين مرحلة كبرى من التعاون في ملفات إعادة الإعمار والأمن المائي

أكدت مصر خلال اللقاء على موقفها الثابت والراسخ في دعم المؤسسات الوطنية السودانية، وعلى رأسها:

مجلس السيادة الانتقالي برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

حكومة البروفيسور كامل إدريس والقوات المسلحة السودانية. وشدد الجانب المصري على أن الحفاظ على كيان الدولة السودانية هو ركيزة أساسية للأمن القومي الإقليمي، مع تقديم الدعم الكامل لبسط سلطة الدولة واستعادة الاستقرار.

شهدت المباحثات نقلة نوعية في ملف التعاون التنموي، حيث تم الاتفاق على:

إنشاء مدينة إدارية جديدة: رحبت مصر بطلب السودان الاستفادة من الخبرات المصرية المتميزة في بناء المدن الذكية، وعلى رأسها تجربة العاصمة الإدارية الجديدة.

تفعيل فريق الإعمار: البدء فوراً في تنفيذ برامج مشتركة لترميم البنية التحتية، والكهرباء، والمياه في مختلف الولايات السودانية.

ملتقى الأعمال: التحضير لعقد ملتقى الأعمال المصري-السوداني واللجان المشتركة لدفع الاستثمارات والتبادل التجاري.

في أقوى تصريح مشترك حول أمن النيل، اتفق الجانبان على جملة من الثوابت:

وحدة المصير المائي: التأكيد على أن الأمن المائي لمصر والسودان جزء واحد لا يتجزأ وفق اتفاقية عام 1959 والقانون الدولي.

الرفض القاطع للأحادية: تجديد الرفض لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي تضر بمصالح دولتي المصب، مع مطالبة إثيوبيا بالالتزام بمبادئ الإخطار المسبق والتشاور.

مبادرة حوض النيل (NBI): السعي لاستعادة التوافق عبر العملية التشاورية، ورفض أي محاولات لعرقلة الوصول لحلول تضمن مصالح جميع الدول في إطار “الاتفاق الإطاري CFA”.

من جانبه، أعرب البروفيسور كامل إدريس عن تقدير بلاده البالغ للمواقف المصرية الداعمة للسودان في أزمته، مثمناً الرعاية الكبيرة التي يحظى بها أبناء الجالية السودانية في وطنهم الثاني مصر، مؤكداً أن “علاقات وادي النيل” تظل هي الضمانة الكبرى لاستقرار الشعبين.