“مصافحة لم تنته”.. سارة نتنياهو تقع في “فخ” قبضة مودي واللون البرتقالي يثير سخرية النشطاء

لم يكن اللون البرتقالي الذي طغى على مشهد استقبال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في مطار بن غوريون، مجرد مصادفة عابرة في عالم الموضة الدبلوماسية.
فبين “بدلة” سارة نتنياهو و”منديل جيب” مودي، قرأ نشطاء منصات التواصل الاجتماعي رسائل مشفرة تتجاوز حدود البروتوكول، لتكشف عن محاولات استقطاب “عقائدية” وسياسية تزامنت مع مواقف وصفت بـ “المحرجة” لزوجة رئيس وزراء الاحتلال.
وثقت الكاميرات لقطة وصفت بـ “الأكثر إحراجاً” في الزيارة؛ فبعد العناق الحار بين نتنياهو ومودي، انتقل الأخير لمصافحة سارة نتنياهو، لكنه استمر في الإمساك بيدها لفترة طويلة بشكل غير معتاد.
وأظهرت المقاطع محاولة سارة “النقر” بأصابعها على يد مودي ليرخي قبضته، في إشارة واضحة لرغبتها في إنهاء المصافحة، إلا أن مودي استمر في قبضته وسط نظرات “زهو” من نتنياهو الذي بدا سعيداً بهذه الحفاوة المفرطة.
“المقدس” الهندي على جسد سارة، أثار تطابق الألوان جدلاً واسعاً بين البلوجرز والمحللين، وتعددت القراءات كالتالي:
استقطاب عقائدي: أشار البلوجر علي رحيم إلى أن اللون البرتقالي هو “لون مقدس عند الهندوس”، معتبراً أن ارتداء سارة لهذا اللون هو محاولة لتكريم الضيف بلغة دينية لاستمالته.
تنسيق مسبق: تساءل البلوجر جواد سعيد عن سر “تنسيق الألوان” بين منديل جيب مودي وبدلة سارة، واصفاً المشهد بـ “المحرج والمثير للتفكير” حول من قام بتنسيق ملابسه مع الآخر.
حفاوة غير عادية: بينما رأى البلوجر سعد راشد وفياض راغب أن الأمر قد يكون مصادفة تعكس قوة العلاقة الشخصية بين الزعيمين.
بعيداً عن الألوان، كشفت الزيارة عن أهداف جيوسياسية ثقيلة؛ حيث يسعى نتنياهو لتدشين “محور جديد” يضم (الهند، إثيوبيا، اليونان، وقبرص) لمواجهة ما أسماه بالمحاور التقليدية:
المحور السني الناشئ: الذي يضم (مصر، السعودية، تركيا، باكستان، وقطر)، والذي وصفه نتنياهو بـ “المتطرف”.
المحور الشيعي المنهك: في إشارة لإيران، وسط مخاوف من ضربة عسكرية أمريكية وشيكة لطهران.
تراهن إسرائيل على الهند كـ “ركيزة أساسية” في هذا التحالف الأمني والاقتصادي الجديد. وبينما يوقع الطرفان اتفاقيات دفاع مشترك في الكنيست، تظل صورة “المصافحة البرتقالية” في المطار هي العنوان الأبرز لهذه الزيارة، كإشارة إلى استعداد تل أبيب للذهاب إلى أقصى المديات،حتى في اختيار ألوان الملابس،لضمان بقاء الدب الهندي في معسكرها.


تعليقات 0