14 يناير 2026 23:49
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

من هو علي شعث رجل المهام الصعبة ورئيس لجنة إدارة قطاع غزة؟

بعد اكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، حظي هذا التشكيل بترحيب واسع من قبل وسطاء السلام مصر وقطر وتركيا، في خطوة تهدف إلى إدارة المرحلة المقبلة في القطاع وتهيئة الأجواء لتنفيذ استحقاقات وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.

ويعد الدكتور علي شعث من أبرز الشخصيات الفلسطينية في مجالات الإدارة والتنفيذ والتخطيط، إذ تولى على مدار سنوات طويلة مواقع قيادية محورية داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية، وأسهم في إدارة عدد كبير من ملفات العمل الحكومي والتنفيذي، ما أكسبه خبرة واسعة في الشأنين الإداري والتنموي.

ولد علي عبد الحميد شعث في مدينة خان يونس بقطاع غزة عام 1958، ونشأ في عائلة فلسطينية ارتبط اسمها تاريخيا بالعمل الوطني والسياسي، وتلقى تعليمه الجامعي في مصر حيث حصل على درجة البكالوريوس من جامعة عين شمس بالقاهرة عام 1982، قبل أن ينتقل إلى المملكة المتحدة ليحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة كوينز بلفاست عام 1989، متخصصة في تخطيط البنية التحتية والتنمية الحضرية.

ويمتلك الدكتور علي شعث رصيدا وطنيا وشعبيا فلسطينيا كبيرا، إلى جانب سجل مهني حافل في مجالات التنمية الاقتصادية والإدارة والهندسة المدنية والعمل التكنوقراطي، كما يعد خبيرا في ملفات إعادة الإعمار والتكامل الاقتصادي عبر الحدود، وهي ملفات شديدة الحساسية في المرحلة الحالية التي يمر بها قطاع غزة.

وشغل شعث منصب الرئيس التنفيذي للهيئة الفلسطينية العامة للمدن الصناعية والمناطق الحرة، حيث لعب دورا بارزا في إدارة المناطق الصناعية وتعزيز الاستثمار، كما عمل وكيلا مساعدا لوزارة التخطيط والتعاون منذ عام 1995، وتولى لاحقا منصب وكيل وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية، وأشرف خلاله على مشاريع حيوية تتعلق بالبنية التحتية وشبكات الطرق والربط الجغرافي.

كما شارك الدكتور علي شعث بصفته خبيرا فنيا في مفاوضات الوضع النهائي، خاصة في ملفات الحدود والمنافذ البحرية، ما عزز مكانته كأحد أبرز الكفاءات الفنية داخل السلطة الوطنية الفلسطينية، وجعله من الأسماء القادرة على إدارة الملفات المعقدة في الظروف الاستثنائية.

وفي السياق ذاته، أعرب وسطاء السلام في مصر وقطر وتركيا عن أملهم في أن يمهد اكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق الخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما يسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد.

وشدد الوسطاء على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملا، وصولا إلى تحقيق سلام مستدام، وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة إعمار قطاع غزة بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.