12 فبراير 2026 19:37
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ميليشيا غير رسمية على معبر رفح وخروقات إسرائيلية تهز اتفاق وقف إطلاق النار

في مشهد بالغ الخطورة يعكس تعقيدات المرحلة، تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة مع استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تطورات مثيرة للجدل على معبر رفح الحدودي، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن مشاركة عناصر من ميليشيا تُعرف باسم «أبو شباب» في عمليات تفتيش الفلسطينيين القادمين والمغادرين عبر المعبر، بتصريح وموافقة مباشرة من القوات الإسرائيلية.

ووفقًا لما أوردته هيئة البث العبرية الرسمية، فقد ظهرت هذه الميليشيا – التي برزت خلال النزاع في غزة وتعمل في مناطق النفوذ الشرقية للقطاع – داخل نقاط التفتيش بالمعبر البري، حيث شاركت في تفتيش الأجساد والمغادرين والمسافرين، في سابقة غير مألوفة تعكس توظيف عناصر غير رسمية في إدارة المعابر الحدودية، ما أثار موجة واسعة من الجدل والتساؤلات حول الشرعية والمسؤولية القانونية والأمنية لهذا الدور.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار خروقات الجيش الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس، وسط تقارير عن استنفار عسكري إسرائيلي على الحدود مع مصر، بعد اقتراب شاحنات مدنية من السياج الحدودي، إلى جانب دخول عشرات الفلسطينيين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه، في مشهد يعكس هشاشة التهدئة وتزايد مؤشرات التصعيد.

ويُعد معبر رفح أحد أهم المنافذ الحيوية لقطاع غزة، إذ يمثل شريانًا إنسانيًا رئيسيًا لدخول السكان والبضائع والمساعدات الإنسانية، وارتبط اسمه لسنوات بالقضايا الإنسانية والسياسية المعقدة، ليعود اليوم إلى واجهة المشهد كـ نقطة اشتعال جديدة في الصراع.

وتفتح مشاركة عناصر مسلحة غير رسمية في عمليات تفتيش المعابر نقاشًا خطيرًا حول سيادة الإجراءات الأمنية، ودور الجهات غير الحكومية في إدارة حركة الأفراد والبضائع، في نموذج غير مسبوق في إدارة المعابر الحدودية، يثير تساؤلات قانونية وسياسية وأمنية عميقة، ويهدد بتحويل المعابر من نقاط عبور إنسانية إلى ساحات نفوذ وصراع غير منظم.

بين خروقات الهدنة، واستحداث أدوار لميليشيات غير رسمية، وتصاعد الاستنفار العسكري، يبدو المشهد في غزة ومعبر رفح مرشحًا لمزيد من التوتر، في ظل واقع إنساني هش، ومعادلات أمنية تتغير على الأرض بسرعة مقلقة.