نتنياهو يغيب إسرائيل عن ” مجلس سلام ” ترامب ويشعل أزمة مع البيت الأبيض

كشفت كواليس القمة الاقتصادية العالمية في “دافوس” عن شرخ سياسي جديد يهز أركان تل أبيب، حيث أفاد موقع “أكسيوس” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وضع “فيتو” مفاجئاً منع بموجبه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ من حضور الحفل التاريخي لإطلاق “مجلس السلام” الخاص بإعادة إعمار غزة، وهو المشروع الذي يرعاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً.
المفارقة الدرامية في المشهد تكمن في أن نتنياهو، الذي أصرّ على أن الدعوة وُجهت إليه “بصفته الشخصية” وليس لمنصب الرئاسة، وجد نفسه مكبلاً خلف أسوار إسرائيل بسبب مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، والتي جعلت من سفره إلى دافوس مخاطرة قانونية.
وبدلاً من إرسال هرتسوغ لتمثيل الدولة، فضّل نتنياهو غياب التمثيل الإسرائيلي تماماً، ما فجر موجة من التوتر المكتوم بين مكتبه والبيت الأبيض من جهة، وبين الرئاسة الإسرائيلية من جهة أخرى.
على الجانب الآخر من المحيط، يقود دونالد ترامب حراكاً دبلوماسياً هائلاً لإدارة غزة ما بعد الحرب؛ حيث وجهت الإدارة الأمريكية دعوات إلى 50 دولة، شملت قوى عالمية متناقضة مثل روسيا وأوكرانيا، واليابان وأستراليا.
أبرز ملامح المبادرة حتى الآن:
إقبال دولي: موافقة ما بين 20 إلى 25 دولة رسمياً على الانضمام.
رعاية شخصية: ترامب يضع ثقله السياسي لإنجاح المجلس في دافوس.
إدارة جديدة: الهدف هو وضع خارطة طريق لإعادة إعمار وإدارة القطاع.
رغم أن إسرائيل هي الطرف المعني الأول بـ”مجلس السلام”، إلا أن تعنت نتنياهو وضع الدبلوماسية الإسرائيلية في مأزق أمام الحليف الأمريكي.
وبينما تتدفق الوفود الدولية للمشاركة في صياغة مستقبل المنطقة، بقيت الكراسي الإسرائيلية شاغرة في أهم حفل دولي لإطلاق مبادرة “إعمار غزة”، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى تأثير الخلافات الشخصية على مصالح تل أبيب الاستراتيجية في “الجمهورية الأمريكية الجديدة”.


تعليقات 0