نيوزيلندا ترفض الانضمام إلى «مجلس السلام» الأمريكي: دعم الأمم المتحدة يظل الخيار المفضل لغزة

أعلنت نيوزيلندا رسميًا رفضها الدعوة الأمريكية للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أطلقته الولايات المتحدة، مؤكدة تمسكها بدعم المسار الذي تقوده الأمم المتحدة ورفض أي هياكل جديدة قد تقلل من فعالية دورها الدولي.
أوضح وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز في بيان رسمي أن بلاده لن تنضم إلى المجلس بصيغته الحالية، مشددًا على أن القرار جاء بعد تقييم دقيق لأهداف وطبيعة عمل الكيان الجديد، مؤكدًا أن نيوزيلندا ستركّز على دعم جهود السلام ضمن إطار القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
وأضاف الوزير أن المشاركة في المجلس الأمريكي لن تضيف قيمة ملموسة لمساهمات نيوزيلندا في جهود التهدئة وإعادة الإعمار في غزة، وأن القرار اتُخذ بالتنسيق مع رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون ونائبه ديفيد سيمور للحفاظ على اتساق السياسة الخارجية النيوزيلندية مع التزاماتها الدولية.
وكانت الإدارة الأمريكية أعلنت عن مجلس السلام خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا، في محاولة لإشراك دول متعددة بالإشراف على جهود التهدئة وإعادة الإعمار بعد الحرب، لكن المبادرة واجهت ردود فعل دولية متباينة، حيث رفضتها عدة دول غربية بينما أبدت دول عربية وإسلامية استعدادها للمشاركة.
ويأتي موقف نيوزيلندا بالتزامن مع مناقشات أوروبية حذرة حول جدوى المجلس سياسيًا وقانونيًا، خاصة فيما يتعلق بتأثيره على المنظومة الدولية القائمة، وعلى دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن في معالجة النزاعات.
ويعكس استمرار رفض دول مؤثرة مثل نيوزيلندا الانقسامات العالمية حول أفضل السبل لإدارة ملفات السلام وإعادة الإعمار في الشرق الأوسط، بين تعزيز الأطر الدولية القائمة أو تبني هياكل جديدة.


تعليقات 0