هآرتس تحذر: تصاعد “الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية وسط صمت رسمي ومخاوف من ملاحقات دولية

بينما تتجه أنظار العالم إلى التوترات العسكرية المتصاعدة حول إيران، دقت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية ناقوس الخطر بشأن تطور مقلق داخل الأراضي الفلسطينية، محذرة من تصاعد ما وصفته بـ”الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية، في ظل ارتفاع ملحوظ في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين.
وفي افتتاحية لافتة، أكدت الصحيفة أن وتيرة هذه الهجمات تشهد تصاعداً مقلقاً خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن الاعتداءات تتم في أجواء من “الصمت الرسمي والتراخي الأمني”، وهو ما يثير مخاوف من تحولها إلى سياسة غير معلنة تهدف إلى دفع الفلسطينيين لمغادرة أراضيهم.
وتطرقت الصحيفة إلى سلسلة من الحوادث الميدانية التي وقعت مؤخراً، حيث اقتحم مستوطنون قرى فلسطينية عدة، بينها خربة أبو فلاح ومنطقة النبي شيت ومسافر يطا، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إضافة إلى إحراق منازل وممتلكات ومحاصيل زراعية، في مشاهد وصفتها بأنها تهدف إلى خلق بيئة طاردة للسكان الفلسطينيين.
وترى “هآرتس” أن هذه الاعتداءات لم تعد مجرد حوادث فردية أو معزولة، بل باتت تمثل نمطاً متكرراً من العنف المنظم الذي يسعى إلى فرض واقع ديموغرافي جديد عبر “التهجير التدريجي” للفلسطينيين من أراضيهم.
كما لفتت الصحيفة إلى أن منفذي هذه الهجمات غالباً ما يكونون من المستوطنين أو من عناصر وحدات الدفاع الإقليمي، ويعملون في بيئة تتيح لهم الإفلات من العقاب، إذ تُحال التحقيقات في كثير من الحالات من الشرطة العسكرية إلى الشرطة المدنية، لتنتهي غالباً دون محاسبة حقيقية.
وحذرت الصحيفة من أن استمرار هذه الممارسات قد يضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي، مشيرة إلى أن بعض هذه الأفعال قد تُصنف كـ”جرائم حرب” أو “جرائم ضد الإنسانية”، ما قد يفتح الباب أمام ملاحقات قانونية دولية لمسؤولين إسرائيليين.


تعليقات 0