26 يناير 2026 21:20
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

واشنطن تحرك “أبراهام لينكولن” وطهران ترد بخيار “الحرب الشاملة

دخل الصراع الأمريكي-الإيراني فصلاً جديداً من فصول “عض الأصابع” مع وصول حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى مياه المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة، التي أكدتها القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم)، كجزء من إعادة تموضع استراتيجي واسع النطاق يهدف إلى تعزيز القبضة العسكرية الأمريكية في ظل تصعيد غير مسبوق في النبرة العدائية بين واشنطن وطهران.

وأكد مسؤولون في (سينتكوم) أن الحاملة، التي ترافقها مجموعة قتالية تضم مدمرات وأنظمة دفاع جوي متطورة وطائرات مقاتلة من طرازات حديثة، قد دخلت منطقة المسؤولية في المحيط الهندي.

ورغم أن الحاملة لم تستقر بعد في موقعها النهائي، إلا أن مجرد وصولها يُعد رسالة “تحذير استراتيجي” تهدف إلى كبح جماح أي تحركات إيرانية محتملة ضد المصالح الأمريكية أو حلفائها في المنطقة.

في المقابل، لم تلتزم إيران الصمت؛ حيث سارعت الأوساط السياسية والعسكرية في طهران إلى رفع سقف التهديد. وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي عمل عسكري يستهدف بلادهم سيُقابل بـ «حرب شاملة»، لن تقتصر حدودها على الداخل الإيراني.

وانتشرت في شوارع العاصمة طهران صور ورسائل تحذيرية تظهر استعدادات عسكرية، في إشارة واضحة إلى أن الرد الإيراني قد يستهدف الوجود العسكري الأجنبي والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

يرى محللون عسكريون أن الدفع بحاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” يتجاوز كونه مجرد مناورة روتينية، إذ يأتي في توقيت حساس تعاني فيه إيران من ضغوط داخلية واحتجاجات واسعة، مما دفع واشنطن لتعزيز خيار “الردع المفتوح”.

وتتضمن التعزيزات الأمريكية إرسال أسراب إضافية من الطائرات المقاتلة لضمان التفوق الجوي والبحري الكامل في حال انزلقت الأوضاع نحو مواجهة مباشرة.

بينما تواصل واشنطن حشد قواتها، تتباين التقديرات الدولية حول مآلات هذا الحشد؛ فبينما يراه البعض وسيلة لمنع الحرب عبر التلويح بالقوة، يخشى آخرون من أن أي “خطأ في الحسابات” من أي طرف قد يشعل فتيل صراع إقليمي أوسع يخرج عن السيطرة، خاصة مع إصرار طهران على ربط أمنها القومي بالرد على أي تحرك عسكري أجنبي.