واشنطن تقود مبادرة جريئة لإنشاء منتجع تزلج «إسرائيلي–سوري» مشترك على جبل الشيخ

كشفت مصادر صحفية عن تحرك دبلوماسي أمريكي واسع لإطلاق مشروع اقتصادي وسياحي فريد من نوعه، يتمثل في إنشاء منتجع تزلج مشترك بين إسرائيل وسوريا على قمة جبل الشيخ، في محاولة لاختراق الجمود السياسي عبر بوابة الاقتصاد والسياحة.
وبحسب ما أوردته صحيفة “جيروزاليم بوست”، قطعت الولايات المتحدة شوطًا متقدمًا في إعداد الدراسات الفنية والتصورات التشغيلية للمشروع، الذي يُنظر إليه باعتباره نموذجًا عمليًا لتطبيع غير مباشر، يعتمد على المصالح الاقتصادية المشتركة بدلًا من الاتفاقات السياسية التقليدية.
وتهدف المبادرة إلى تحويل جبل الشيخ إلى وجهة سياحية عالمية للتزلج والرياضات الشتوية، تحت إشراف دولي، بما يحقق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:
فتح قنوات تواصل اقتصادية مباشرة بين الجانبين السوري والإسرائيلي.
جذب استثمارات وسياحة دولية إلى منطقة شديدة الحساسية سياسيًا.
تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في المناطق الحدودية عبر المصالح المشتركة.
ويحظى المشروع بدعم سياسي قوي من المبعوث الخاص للإدارة الأمريكية إلى سوريا، باراك، إلى جانب مسؤولين بارزين في واشنطن، ضمن رؤية أمريكية أوسع تهدف إلى خلق نماذج تعاون إقليمي جديدة تتجاوز عُقد الصراعات التاريخية، وتؤسس لسلام قائم على الاقتصاد والتنمية.
وتراهن المبادرة بشكل أساسي على المجتمعات الدرزية المقيمة على جانبي الحدود، باعتبارها الركيزة التنفيذية للمشروع، حيث يُنتظر أن تضطلع بأدوار محورية تشمل:
الإدارة والتشغيل واستقبال السياح والزوار.
الخدمات السياحية واللوجستية من ضيافة وإقامة ومطاعم.
الربط الاجتماعي والثقافي لضمان استمرارية المشروع بعيدًا عن التقلبات السياسية.
فهذه الخطوة تعتبر بأنها من أكثر المبادرات جرأة في الشرق الأوسط، إذ تسعى لاستثمار الجغرافيا المشتركة والموارد الطبيعية لتحقيق مكاسب اقتصادية مباشرة تخدم المجتمعات المحلية أولًا، وربما تفتح لاحقًا بابًا لتغييرات أوسع في المشهد الإقليمي.


تعليقات 0