9 مارس 2026 08:28
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

وزيرة الخارجية البريطانية ترفض دعوة بلير لدعم غارات ترامب

كشفت تصريحات متباينة داخل الساحة السياسية البريطانية عن خلاف واضح بشأن كيفية التعامل مع التصعيد العسكري ضد إيران، بعدما رفضت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر دعوة رئيس الوزراء الأسبق توني بلير إلى دعم الغارات الجوية الأولية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران.

وبحسب ما أوردته صحيفة The Guardian البريطانية، قال بلير خلال حفل غداء خاص إن رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر كان ينبغي أن يدعم الولايات المتحدة منذ البداية، وأن يسمح لإدارة ترامب باستخدام القواعد الجوية البريطانية، معتبرًا أن التحالفات الحقيقية تُختبر في الأوقات الصعبة.

وأضاف بلير: “إذا كان حلفاؤكم ركنًا أساسيًا لأمنكم، فمن الأفضل أن تكونوا حاضرين عندما يطلبون منكم ذلك”، في إشارة إلى أهمية التنسيق الكامل مع واشنطن خلال الأزمات الدولية.

لكن وزيرة الخارجية البريطانية رفضت هذه الطروحات بشكل واضح، وقالت في تصريحات لبرنامج “صباح الأحد مع تريفور فيليبس” على قناة Sky News: “أنا ببساطة لا أوافق”.

وأوضحت كوبر أن هناك اتجاهين متطرفين في النقاش السياسي؛ أحدهما يرى ضرورة تأييد الولايات المتحدة في كل تحركاتها، والآخر يرفض أي تعاون معها، مؤكدة أن كلا الموقفين لا يخدم المصلحة الوطنية البريطانية.

وأضافت: “مسؤولية كير ستارمر هي اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة المملكة المتحدة ومواطنيها”، مشددة على ضرورة “استخلاص الدروس من الأخطاء التي وقعت في العراق”.

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان الجدل الذي أحاط بقرار بلير الانضمام إلى غزو العراق 2003 إلى جانب الولايات المتحدة، وهو القرار الذي تعرض لانتقادات واسعة على مدار العقدين الماضيين.

وخلال الفعالية الخاصة التي نظمتها صحيفة Jewish News، أشار بلير إلى أن الصراع الحالي لا يشبه حرب فيتنام ولا الحرب في العراق التي شاركت فيها بريطانيا بآلاف الجنود، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بدعم لوجستي مثل استخدام القواعد الجوية للتزود بالوقود.

كما شدد على أن العلاقة مع الولايات المتحدة تظل عنصرًا أساسيًا في أمن بريطانيا، بغض النظر عن هوية الرئيس الأمريكي.

من جانبه، قال متحدث باسم بلير إن تصريحاته جاءت خلال فعالية خاصة ولم يكن من المفترض نشرها، إلا أن تسريبها أعاد إشعال النقاش داخل بريطانيا حول حدود دعم لندن للعمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.