وزير العمل: بدء تطبيق قانون العمل الجديد غدًا وصياغة متوازنة بين جميع أطراف الإنتاج

شدد محمد جبران وزير العمل على متانة العلاقات مع المنظمة التابعة للأمم المتحدة، موضحًا أنها شريك أساسي مع أطراف العمل الثلاثة في مصر؛ من وزارة العمل ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال.
وأشار الوزير إلى أن هذه الشراكة أثمرت عن العديد من المبادرات والبرامج والتشريعات، مستشهدًا بقانون العمل الجديد الذي يحقق التوازن بين طرفي الإنتاج ويبرهن على نجاح الحوار الاجتماعي بين جميع الأطراف المعنية.
وقال الوزير جبران، خلال كلمته في المؤتمر الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع المحافظة ومكتب منظمة العمل الدولية، إن الساعات المقبلة، وتحديدًا يوم الاثنين، ستشهد بدء تطبيق قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، مؤكدًا أن الوزارة تعكف في الوقت الراهن على الانتهاء من جميع القرارات التنفيذية الخاصة بالقانون عبر آلية التشاور الاجتماعي خلال أيام قليلة.
وأوضح أن هذا القانون جاء نموذجًا حيًا على التعاون مع منظمة العمل الدولية التي شاركت بفاعلية في الحوار والتشاور الاجتماعي حتى صدور التشريع.
وأضاف الوزير أن توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة إصدار قانون العمل، نظرًا لأهميته لكل مواطن مصري سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، كان دافعًا للحكومة ومجلس النواب للإسراع في الإنجاز، حيث أجرى البرلمان نقاشًا موسعًا أسفر عن قانون عمل متوازن، يحقق مصالح جميع الأطراف، ويتوافق مع معايير العمل الدولية، ويعزز امتثال مصر لاتفاقيات حقوق الإنسان، ويضمن ممارسة الحق في العمل بشروط عادلة، ليكون القانون الجديد لبنة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة.
وأشار جبران إلى أن القانون الجديد يمثل خطوة جادة نحو بيئة عمل مستقرة وعادلة، حيث روعي فيه التوازن في سوق العمل بين العرض والطلب، وسرعة التقاضي من خلال المحاكم العمالية، وضبط سوق عمل الأجانب، مع الحفاظ على حقوق العمال وفق ما نص عليه الدستور المصري.
كما يسهم القانون في جذب الاستثمارات عبر توفير بيئة قانونية متوازنة، وتوسيع الحماية القانونية والاجتماعية لتشمل العمالة غير المنتظمة والعاملين لحساب أنفسهم، إضافة إلى استيعاب أنماط العمل الجديدة ومعالجة تأثيرات التكنولوجيا وتغير المناخ.
ولفت الوزير إلى أن القانون ركز أيضًا على تنمية مهارات الموارد البشرية لتلبية احتياجات سوق العمل داخليًا وخارجيًا، ووسع من وسائل وآليات التشغيل عبر مكاتب العمل بالمحافظات والوكالات الخاصة المرخص لها.
كما أولى اهتمامًا كبيرًا بحماية العمال داخل المنشآت من خلال آليات إنفاذ القانون، وضمان معايير السلامة والصحة المهنية، وتوفير بيئة عمل آمنة، بما يتماشى مع معايير العمل الدولية.
وفي ختام كلمته، أكد جبران أن القانون الجديد جاء ليخدم جميع المصالح، حيث يضمن للحكومة سوق عمل منتجًا وجاذبًا للاستثمار، ويوفر لأصحاب الأعمال بيئة مشجعة للتوسع وتنمية مشروعاتهم، فيما يحقق للعمال عقود عمل مستقرة وأجرًا عادلًا وظروفًا لائقة وأمانًا وظيفيًا وحماية اجتماعية شاملة.
تعليقات 0