11 فبراير 2026 23:11
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

يونيسف: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم

الفاشر

أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف ريكاردو بيريس أنه لا يوجد أطفال على وجه الأرض يواجهون ما يواجهه أطفال السودان في الوقت الراهن، موضحا أنهم يعيشون في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم، وأن الأوضاع تزداد تدهورا يوما بعد يوم.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، لفت بيريس إلى بيانات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي الصادرة حديثا من ثلاث مناطق في شمال دارفور هي أم برو وكرنوي والطينة، والتي كشفت عن معدلات كارثية لسوء التغذية.

وحذر من أن الجوع الحاد وسوء التغذية يضربان الأطفال أولا باعتبارهم الفئة الأصغر سنا والأكثر هشاشة، مشيرا إلى أن الفئة المتضررة تضم أطفالا تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات، وأن الوقت ينفد أمام إنقاذهم.

وأوضح أن هؤلاء الأطفال لا يعانون من الجوع فقط، بل إن ما يقرب من نصف أطفال منطقة الطينة أصيبوا بأمراض خلال الأسبوعين الماضيين.

وأضاف أن الحمى والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي وتراجع معدلات التطعيم وتلوث المياه وانهيار النظام الصحي تمثل عوامل تحول الأمراض القابلة للعلاج إلى أحكام بالموت بحق أطفال يعانون أساسا من سوء التغذية.

وقال المسؤول الأممي إنه يتعين على العالم التوقف عن تجاهل معاناة أطفال السودان، مذكرا بأن 33.7 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد بحاجة إلى مساعدات إنسانية اليوم، نصفهم من الأطفال.

وأضاف أنه من المتوقع أن يعاني 825 ألف طفل من الهزال الشديد خلال العام الجاري، في وقت أصبحت فيه 70% من المرافق الصحية خارج الخدمة.

من جانبه، حذر ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان الدكتور شبل صهباني من تفاقم الأوضاع الصحية في البلاد، موضحا أن النازحين الجدد بمن فيهم العائدون يحتاجون إلى تدخلات صحية عاجلة يعجز النظام الصحي المنهك عن تلبيتها.

وأشار إلى أن النظام الصحي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الهجمات وفقدان وتلف المعدات والإمدادات ونقص الكوادر الصحية والتمويل التشغيلي، واصفا الاعتداءات على مرافق الرعاية الصحية بأنها تحرم المجتمعات من الخدمات الطبية لسنوات مقبلة وتزرع الخوف في نفوس المرضى والعاملين في القطاع الصحي، وتضع عوائق تحول دون الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة.

وذكر أن السودان يواجه انتشار عدد من الأمراض من بينها الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة إلى جانب سوء التغذية وحالات صحية خطيرة أخرى.

وفي السياق ذاته، جددت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامداساني الإعراب عن قلق المكتب البالغ إزاء تورط عدة دول في النزاع الدائر في السودان، سواء من خلال مشاركة مباشرة أو وجود مرتزقة من دول مختلفة على الأرض أو تقديم أسلحة أو معلومات استخباراتية أو تمويل أو أي أشكال دعم أخرى أو الانخراط في الاقتصاد السياسي للنزاع.

كما كررت دعوة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان جميع الدول ذات النفوذ إلى استخدام هذا النفوذ من أجل إنهاء النزاع في السودان.