22 يناير 2026 11:48
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

11 قتيلا من الجيش السوري وخروقات متصاعدة تفجر وقف إطلاق النار مع «قسد»

في مشهد يعكس هشاشة اتفاق التهدئة، أعلنت مصادر عسكرية سورية مقتل 11 جنديًا من الجيش السوري وإصابة أكثر من 25 آخرين، جراء خروقات نفذتها قوات سوريا الديمقراطية «قسد» خلال الساعات الأولى من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ لمدة أربعة أيام.

وأكدت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان رسمي، أن الساعات العشرين الأولى من الهدنة شهدت سلسلة هجمات نوعية ومباشرة استهدفت مواقع وتمركزات للجيش في عدة مناطق شمال وشرق البلاد، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وبحسب البيان العسكري، تنوعت الخروقات بين هجمات بطائرات مسيّرة، وقصف مدفعي، واشتباكات برية، أبرزها:

استهداف محيط بلدة صرين بطائرات مسيّرة، وإطلاق نار كثيف من قرية الصنع والتلال المحيطة، ما أدى إلى استشهاد جنديين وإصابة آخرين.

قصف مدفعي استهدف مواقع للجيش في قرية خراب عشق شرق حلب.

قذائف مدفعية طالت صوامع العالية بريف الحسكة.

هجوم واسع جنوب جبل عبد العزيز بريف الحسكة باستخدام ثلاث مصفحات وعدة آليات مدولبة، استمر لأكثر من ساعتين بعد منتصف الليل، وأسفر عن استشهاد جنديين وتدمير دبابة تابعة للجيش.

استهداف آليات عسكرية قرب صرين بطائرات انتحارية، ما أدى إلى تدمير إحداها واحتراق أخرى بالكامل.

وشددت هيئة العمليات على أن ما جرى يمثل خرقًا صريحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن الجيش السوري سيواصل الدفاع عن قواته ومواقعه، ولن يتهاون مع أي محاولات استهداف جديدة.

وفي السياق ذاته، اتهمت وزارة الدفاع السورية قوات «قسد» بتنفيذ هجمات إضافية، من بينها استهداف مقر عسكري في معبر اليعربية، واستخدام طائرات مسيّرة ضد آليات للجيش، محذرة من أن الاعتقالات التعسفية في الحسكة قد تنسف الاتفاق من جذوره.

في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لم تنفذ أي عمليات في معبر اليعربية، وأن الانفجار الذي وقع هناك نجم عن حادث أثناء نقل الجيش السوري للذخيرة، مشددة على التزامها بوقف إطلاق النار ما لم تتعرض لهجمات مستقبلية.

ويقوم اتفاق وقف إطلاق النار الحالي على عدم دخول الجيش السوري إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي والقرى ذات الغالبية الكردية، مقابل منح مهلة لانضمام مقاتلي «قسد» بشكل فردي إلى المؤسسات العسكرية الحكومية، غير أن التطورات الميدانية الأخيرة تضع الاتفاق أمام اختبار مصيري في ظل تصاعد الاتهامات والدماء.