29 مارس 2026 22:15
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

1189 شهيدا و3427 جريحاً حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان

كشفت وزارة الصحة اللبنانية في تقريرها الميداني الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة، أمس السبت، عن ارتفاع مأساوي في حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية، حيث بلغت أعداد الشهداء 1189 شهيداً، فيما وصل عدد المصابين إلى 3427 جريحاً.

وأوضح التقرير اليومي أن هذه الإحصائية المرعبة تغطي الفترة الزمنية الممتدة من الثاني من مارس الجاري وحتى اليوم الثامن والعشرين من الشهر ذاته، مما يعكس حدة التصعيد العسكري والعمليات العدائية التي طالت مختلف المناطق.
وفي سياق متصل، عقد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين مؤتمراً صحافياً طارئاً اليوم السبت، سلط فيه الضوء على الاستهداف المتعمد والممنهج الذي يتعرض له القطاع الطبي والتمريضي في البلاد.

وأعلن ناصر الدين أن المنشآت الصحية اللبنانية سجلت نحو 75 اعتداءً إسرائيلياً منذ بدء التصعيد، من بينها 5 اعتداءات عنيفة تم رصدها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، مما يضع الكوادر الطبية أمام تحديات غير مسبوقة لتقديم الرعاية للمصابين.
تدمير المستشفيات وخروجها عن الخدمة
فصل وزير الصحة اللبناني حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الطبية، مشيراً إلى أن 9 مستشفيات كاملة تعرضت للاستهداف المباشر، مما أدى إلى إغلاق 5 منها بشكل نهائي نتيجة الدمار الهائل الذي حل بها وفقدان القدرة على تشغيل المرافق الأساسية.

ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، بل طالت المراكز الإسعافية بواقع 18 اعتداءً، بالإضافة إلى تضرر وتدمير 48 آلية إسعاف كانت تعمل على نقل الجرحى من مواقع القصف.
وأشار ناصر الدين بمرارة إلى الفاتورة البشرية الباهظة التي دفعها العاملون في الحقل الإنساني، حيث بلغ عدد شهداء القطاع الصحي 51 شهيداً سقطوا وهم يؤدون واجبهم في إنقاذ الجرحى تحت النيران.

وأكد الوزير أن استهداف المسعفين والمستشفيات يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية التي تمنح الحماية الخاصة للفرق الطبية في أوقات النزاعات المسلحة.

وفي رده القوي على المزاعم والادعاءات التي يروجها الجيش الإسرائيلي بشأن استخدام سيارات الإسعاف لأغراض غير إنسانية أو عسكرية، دعا وزير الصحة اللبناني المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى إجراء كشف ميداني فوري وشفاف على كافة آليات الإسعاف التابعة للدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني.
وشدد الوزير ناصر الدين على أن هذه الفرق تعمل حصراً ووفق بروتوكولات صارمة لإنقاذ الأرواح البشرية دون تمييز، مؤكداً أن جميع التحركات الميدانية للمسعفين تهدف فقط إلى إجلاء الضحايا وتقديم الإسعافات الأولية الضرورية، وهي محمية بقوة القانون الدولي الإنساني، معتبراً أن ترويج مثل هذه الأكاذيب ما هو إلا محاولة لتبرير الاستهداف المتعمد للفرق الإغاثية ومنعها من أداء دورها الإنساني في ظل هذه الظروف العصيبة.