إسرائيل تعلن وقف إطلاق النار في جنوب لبنان بتوجيهات من نتنياهو وكاتس

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان، مع الإبقاء على القوات في مواقعها داخل مناطق السيطرة، دون تنفيذ أي انسحاب ميداني.
ويأتي القرار في ظل استمرار التوتر العسكري على الحدود الشمالية لإسرائيل، مع تصاعد العمليات المتبادلة مع حزب الله.
تصريحات إسرائيلية: عمليات عسكرية مكثفة ضد حزب الله
في السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ هجمات على أكثر من 100 هدف تابع لحزب الله خلال الساعات الماضية، مؤكدًا مقتل عشرات المسلحين، وفق زعمه.
وأضاف الجيش أن ما وصفه بـ«المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات، مشيرًا إلى استمرار تعزيز قواته في تلك المناطق.
كما شدد على أن تعليمات القيادة العسكرية لم تتغير، وأنه لا توجد قيود على استهداف ما يعتبره تهديدات، مع التأكيد أن أي قرارات تتعلق باتفاقيات وقف إطلاق النار تعود للقيادة السياسية.
لبنان وإيران: اتهامات متبادلة وتحذيرات من انهيار التفاهمات
وفي المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان يمثل خرقًا واضحًا لأي تفاهمات لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن الالتزام يجب أن يكون متبادلًا بين الأطراف.
وشددت الخارجية الإيرانية على أن أي اتفاق لا يُنفذ بشكل كامل سيفقد جدواه، في إشارة إلى التفاهمات المرتبطة بتهدئة الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك ما يتعلق بملفات الحصار البحري وممرات الملاحة.
كما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مصادر في الاستخبارات أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان قد يهدد التفاهمات الدولية، ويزيد من احتمالات توسع دائرة الصراع في المنطقة.
تصعيد مستمر على الجبهة الجنوبية للبنان
ميدانيًا، يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع تبادل للقصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وسط غارات جوية مكثفة وتحركات عسكرية متسارعة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل نفذت ضربات واسعة استهدفت عشرات المواقع في البقاع والنبطية، مشيرًا إلى مقتل عناصر من حزب الله، على حد قوله.
وأضاف كاتس أن إسرائيل لن تسمح بأي تهديد لمواطنيها أو جنودها، محذرًا من أن أي خرق لوقف إطلاق النار سيقابل برد شديد.
موقف إسرائيلي متشدد وسط غموض المشهد
وأكدت القيادات العسكرية الإسرائيلية استمرار ما وصفته بـ«المنطقة الأمنية» داخل الأراضي اللبنانية من البحر وحتى مناطق جبلية استراتيجية، مع استمرار العمليات الدفاعية والهجومية وفق تقديرات الموقف الميداني.
وفي الوقت نفسه، تتواصل التصريحات السياسية والعسكرية التي تعكس حالة من التوتر وعدم الاستقرار، وسط ترقب دولي لإمكانية احتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع في المنطقة.


تعليقات 0