9 أكتوبر 2026 01:01
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

إيران تسمح بزيارة «بوشهر» النووية وتواصل تقييد تفتيش مخزون اليورانيوم المخصب

كشفت تقارير حديثة عن تصاعد المخاوف الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، في ظل استمرار القيود التي تفرضها طهران على عمليات التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم سماحها مؤخرًا بزيارة مفتشي الوكالة إلى محطة بوشهر النووية.

وبحسب تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، اطلعت عليه وكالة “بلومبرج”، فإن إيران لا تزال ترفض تقديم معلومات واضحة بشأن وضع ومكان مخزونها من اليورانيوم المخصب، الذي يُعتقد أنه يكفي لصنع نحو 12 رأسًا حربيًا نوويًا، ولم يخضع لأي عملية تحقق دولية منذ عام كامل.

وأشار التقرير، المؤلف من 10 صفحات، إلى أن مفتشي الوكالة أجروا زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى محطة “بوشهر” للطاقة النووية، إلا أن الوكالة أكدت أنها لم تتلق من إيران أي معلومات تتعلق ببقية الأنشطة النووية المعلنة داخل البلاد.

وفي هذا السياق، جدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، دعوته لإيران إلى استئناف التعاون الكامل مع المفتشين الدوليين والسماح لهم بمواصلة مهام التحقق والرقابة على المنشآت النووية.

وأكد غروسي أن الأزمة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني لا يمكن حلها إلا عبر اتفاق دبلوماسي طويل الأمد وقابل للتحقق، مشددًا على أهمية العودة إلى المسار التفاوضي لتجنب تصاعد التوترات في المنطقة.

وتراجعت عمليات التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كبير خلال العام الماضي، بعد أن فرضت إيران قيودًا إضافية في أعقاب الحرب التي استمرت 12 يومًا وشهدت استهداف مواقع نووية إيرانية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وحتى الآن، لم يتمكن مفتشو الوكالة من العودة إلى المواقع النووية المتضررة في فوردو وأصفهان ونطنز، وهي المواقع التي شوهد فيها آخر مرة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي بلغ نحو 440.9 كيلوغرامًا، إضافة إلى أكثر من 8599 كيلوغرامًا من المواد الأقل تخصيبًا.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد القلق الدولي من احتمالات توسع الأنشطة النووية الإيرانية، في ظل استمرار الجمود السياسي وتراجع فرص التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي.