الوكالة الذرية فقدت القدرة على مراقبة المنشآت النووية الإيرانية
"تدهور كبير" في الوعي الميداني للوكالة نتيجة الضربات العسكرية منذ فبراير 2026

حذرت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، من تطور خطير في الملف النووي الإيراني، مؤكدة أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقدت “استمرارية المعرفة” بشأن جميع المنشآت النووية الإيرانية المعلنة.
جاءت هذه التحذيرات خلال إحاطة قدمتها ديكارلو أمام مجلس الأمن الدولي في 10 يوليو 2026، بشأن أحدث تقرير للأمين العام حول تنفيذ القرار 2231 لعام 2015.
أبرز نقاط الإحاطة الأممية:
أوضحت ديكارلو أن الوكالة لم تعد قادرة على متابعة التطورات في المنشآت الإيرانية، بما في ذلك الإنتاج والمخزون الحالي من أجهزة الطرد المركزي، والدوارات، والمنافخ، والماء الثقيل، ومركزات خام اليورانيوم.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن الوكالة أبلغت عن “تدهور كبير” في وعيها الميداني نتيجة للضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير 2026.
وأكدت ديكارلو أن الوكالة الدولية لم تنفذ أي أنشطة تحقق ميدانية بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو الإطار الذي كان يتيح لها سابقاً مراقبة التزامات طهران.
صعوبة الاستعادة:
قدرت الوكالة أن هذه “الاستمرارية في المعرفة” – التي فُقدت – لا يمكن استعادتها بسهولة، مما يمثل تراجعاً جوهرياً في قدرة المجتمع الدولي على التحقق من طبيعة البرنامج النووي الإيراني.
دعوات للتهدئة والتفاوض
رغم التقييم القاتم للنظام الرقابي، شددت ديكارلو على أن الأمم المتحدة تواصل دعوة جميع الأطراف للانخراط “بشكل بناء وبحسن نية” للتوصل إلى تسوية سلمية وشاملة.
وأكدت أن وضع إطار لمفاوضات جديدة يظل خطوة بالغة الأهمية نحو تسوية الأزمة، وسط استمرار الخلافات داخل مجلس الأمن الدولي حول الإطار القانوني لمناقشة القرار 2231 ومستقبل الالتزامات النووية.


تعليقات 0