كارثة في وسط البحر.. تفشّي فيروس «هانتا» على متن سفينة سياحية يثير قلقًا عالميًا
منظمة الصحة العالمية تؤكد انخفاض الخطر العام رغم تسجيل وفيات وإصابات متعددة بسلالة الأنديز.

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن بدء عمليات إجلاء عاجلة لثلاثة مرضى يُشتبه بإصابتهم بفيروس «هانتا» من على متن سفينة سياحية، بعد تفشّي الفيروس بين ركابها خلال رحلة بحرية طويلة.
وأوضحت المنظمة أن المصابين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، من بينهم مواطنون من هولندا وبريطانيا وألمانيا، وقد تم نقلهم إلى مستشفيات متخصصة في أوروبا لتلقي العلاج اللازم، في حين وُصفت حالة أحدهم بأنها خطيرة قبل أن تتحسن لاحقًا.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن زوجين هولنديين ربما أُصيبا بالفيروس خلال رحلة لمراقبة الطيور في مدينة أوشوايا قبل صعودهما إلى السفينة، حيث يُرجّح تعرضهما لبيئة تحتوي على قوارض ناقلة للفيروس.
وتواجه السفينة، التي تحمل اسم إم في هونديوس، حالة تفشٍ صحي مقلق، وهي راسية حاليًا قبالة جزر الرأس الأخضر وعلى متنها نحو 150 شخصًا في انتظار استكمال الرحلة إلى جزر الكناري الإسبانية.
وأكدت التقارير وفاة ثلاثة أشخاص على متن السفينة حتى الآن، بينما لا تزال جثة واحدة على متنها، في حين تم تسجيل ثماني حالات إصابة مؤكدة أو مشتبه بها بالفيروس.
ويُعد فيروس «هانتا» مرضًا نادرًا ينتقل عادة عبر استنشاق فضلات القوارض الملوثة، وقد ينتقل في حالات استثنائية بين البشر، إلا أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن ذلك يظل محدودًا ونادر الحدوث.
وأوضحت خبيرة الأوبئة في المنظمة أن السلالة المكتشفة تُعرف باسم «الأنديز»، وهي موجودة في أجزاء من أمريكا الجنوبية، مشيرةً إلى أن الخطر العام على الصحة العامة لا يزال منخفضًا رغم خطورة المرض.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، بدأت عمليات تتبّع واسعة للمخالطين في أوروبا وأفريقيا، بعد مغادرة عدد من الركاب السفينة في محطات مختلفة خلال رحلتها الطويلة التي انطلقت من أمريكا الجنوبية في الأول من أبريل.
وغطّت الرحلة مناطق نائية في المحيط الأطلسي والمحيط الجنوبي، شملت محطات بالقرب من القارة القطبية الجنوبية وعدد من الجزر البعيدة، ما زاد من صعوبة تتبع المسارات الصحية للركاب.
وشددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة توفير رعاية طبية عاجلة للمصابين، نظرًا لاحتمال تطور المرض إلى حالات تنفسية حادة قد تستدعي دعمًا تنفسيًا مكثفًا.
ورغم القلق المتزايد، أكدت المنظمة أن الوضع لا يُشبه أي تفشٍ وبائي عالمي سابق، مشددةً على أن الخطر على السكان عمومًا لا يزال منخفضًا، مع استمرار المراقبة الدقيقة للحالة.


تعليقات 0