إثيوبيا تُدلي بأصواتها في انتخابات عامة.. هل يفوز حزب آبي أحمد من جديد؟
مشاركة واسعة للناخبين وتحديات أمنية وسياسية تفرض نفسها على المشهد الانتخابي

شهدت إثيوبيا، الاثنين، إجراء سابع انتخابات عامة في تاريخها، وسط مشاركة واسعة من الناخبين وتوقعات بحصول حزب الازدهار الحاكم، بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، على أغلبية مريحة تضمن له مواصلة قيادة البلاد خلال السنوات المقبلة.
وأكد آبي أحمد، عقب الإدلاء بصوته، التزامه باحترام نتائج الانتخابات المقرر إعلانها خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن المرحلة القادمة ستكون حاسمة في مسيرة التحول الاقتصادي والتنمية، معرباً عن تطلعه إلى بناء دولة أكثر اعتماداً على قدراتها الذاتية وتعزيز مكانتها الإقليمية.
وشهدت مراكز الاقتراع إقبالاً ملحوظاً من المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، حيث يحق لأكثر من 54 مليون ناخب المشاركة في اختيار أعضاء البرلمان والمجالس الإقليمية، وسط تنافس آلاف المرشحين المنتمين إلى عشرات الأحزاب السياسية والمستقلين.
وأكدت الجهات المشرفة على الانتخابات أن عملية التصويت جرت في أجواء منظمة، مع توفير عشرات الآلاف من مراكز الاقتراع لضمان سهولة وصول الناخبين ومشاركتهم في رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة.
ورغم المؤشرات التي ترجح استمرار هيمنة الحزب الحاكم على البرلمان، فإن الانتخابات تأتي في ظل تحديات داخلية بارزة، أبرزها استمرار التوترات في إقليمي تيغراي وأمهرة، حيث لم تُجر الانتخابات في بعض المناطق بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة.
كما تواصل الحكومة مواجهة انتقادات من قوى معارضة تتهمها بتضييق المجال السياسي، في حين ترى السلطات أن الاستقرار والتنمية الاقتصادية يمثلان أولوية خلال المرحلة الحالية، خاصة مع سعي البلاد لجذب الاستثمارات وتعزيز معدلات النمو.
ويرى مراقبون أن نتائج الانتخابات قد تحسم شكل السلطة التشريعية للسنوات الخمس المقبلة، لكنها لن تنهي التحديات المرتبطة بتحقيق المصالحة الداخلية واحتواء التوترات الإقليمية، وهي الملفات التي ستظل على رأس أولويات الحكومة الجديدة في حال فوز حزب الازدهار بولاية جديدة.


تعليقات 0