«ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين».. وزارة الأوقاف تخصص خطبة الجمعة للحديث عن مكانة مصر ونعمة الأمن وتحذر من الإساءة إلى الدين وألفاظ الغضب التي تهدد القيم والمجتمع

خصصت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة اليوم بعنوان «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين»، لتسليط الضوء على المكانة الدينية والتاريخية لمصر، وأهمية الحفاظ على نعمة الأمن باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار الأوطان وبناء الحضارات، فيما تناولت الخطبة الثانية التحذير من خطورة التطاول على الدين أو استخدام ألفاظ السب والشتم التي تمس المقدسات أثناء الغضب أو المشاجرات.
وأكدت الوزارة أن الهدف الرئيس من الخطبة هو ترسيخ قيم الانتماء الوطني، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، إلى جانب نشر ثقافة الاحترام وصون المقدسات، باعتبارها من المبادئ التي يقوم عليها الدين الإسلامي.
مصر.. أرض الأمن والرسالات
واستعرضت الخطبة الأولى المكانة التي حظيت بها مصر في القرآن الكريم والسنة النبوية، موضحة أن الله سبحانه وتعالى خصها بذكرها في كتابه العزيز في قوله تعالى: ﴿ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين﴾، باعتبارها رمزًا للأمن والطمأنينة وموطنًا للأنبياء والرسالات.
وأشارت الخطبة إلى أن أرض مصر احتضنت عددًا من الأنبياء، فاستقبلت نبي الله إبراهيم عليه السلام، وتولى فيها نبي الله يوسف عليه السلام مقاليد الحكم، وعلى أرضها كُلِّم نبي الله موسى عليه السلام، كما كانت ملاذًا للسيد المسيح وأمه السيدة مريم عليهما السلام، وهو ما يعكس مكانتها الدينية والتاريخية عبر العصور.
الأمن أساس نهضة الدول
وشددت الخطبة على أن الأمن يمثل أحد أهم مقومات ازدهار الأوطان واستقرار المجتمعات، وأن الحفاظ عليه مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع المواطنين، من خلال احترام القانون، ودعم مؤسسات الدولة، والابتعاد عن كل ما يهدد وحدة المجتمع أو يثير الفتن.
كما دعت إلى التحلي بالوعي في التعامل مع الشائعات والأخبار المضللة، وعدم الانسياق وراء حملات التشكيك والإرجاف التي تستهدف بث القلق بين المواطنين أو النيل من استقرار البلاد، مؤكدة أن الكلمة المسؤولة والوعي الصحيح يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة تلك التحديات.
الشخصية المصرية نموذج للاعتدال
وأبرزت الخطبة السمات التي تميز الشخصية المصرية، وفي مقدمتها الاعتدال والتسامح والوسطية، مؤكدة أن هذه القيم أسهمت عبر التاريخ في ترسيخ التعايش والاستقرار، وجعلت مصر مركزًا للعلم والثقافة والحضارة.
كما أشادت بدور القوات المسلحة في حماية الوطن وصون أمنه، مستشهدة بالأحاديث النبوية التي أوصت بأهل مصر وأكدت فضلهم ومكانتهم.
تحذير من الإساءة إلى الدين في أوقات الغضب
وفي الخطبة الثانية، وجهت وزارة الأوقاف تحذيرًا من خطورة التلفظ بعبارات تمس الدين أو المقدسات أثناء الغضب أو المشاجرات، مؤكدة أن احترام شعائر الله من علامات التقوى، وأن الكلمات التي يطلقها الإنسان دون تقدير لعواقبها قد تكون سببًا في الوقوع في الإثم.
وأوضحت الخطبة أن الغضب لا يبرر إطلاق الألفاظ المسيئة أو التطاول على الدين، داعية إلى الالتزام بآداب الإسلام في ضبط النفس، وحفظ اللسان، واللجوء إلى الوسائل التي أوصى بها النبي ﷺ عند الغضب، مثل الاستعاذة بالله والوضوء والسكوت حتى تهدأ النفس.
واختتمت وزارة الأوقاف الخطبة بالتأكيد على أن الحفاظ على الأمن، وتعظيم شعائر الله، وصيانة اللسان من الإساءة، تمثل جميعها ركائز أساسية لبناء مجتمع متماسك تسوده الطمأنينة، داعية الله أن يحفظ مصر وسائر بلاد العالم من الفتن، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.


تعليقات 0