17 أكتوبر 2026 20:43
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تحركات عسكرية قرب السودان تثير مخاوف من دور إثيوبي في الحرب

تثير التحركات العسكرية المتسارعة في قاعدة أصوصا الإثيوبية، القريبة من الحدود السودانية، مخاوف بشأن طبيعة الدور الذي قد تلعبه إثيوبيا في المرحلة المقبلة من الحرب السودانية، خاصة مع رصد تعزيزات عسكرية ومعدات لوجستية بالتزامن مع تصاعد القتال في إقليم النيل الأزرق.

وبحسب تحليل لمختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة، شهدت قاعدة أصوصا بين 23 و28 أغسطس زيادة ملحوظة في أعداد المركبات والمعدات العسكرية، بما قد يعادل قوة تتراوح بين فوج كبير ولواء.

نحو 100 مركبة عسكرية تصل إلى قاعدة أصوصا

وأظهرت صور الأقمار الصناعية، وفق ما أورده موقع «أديس ستاندرد»، وصول نحو 100 مركبة عسكرية إلى القاعدة خلال الأسبوع الماضي، بينها ناقلات مدرعة ومعدات لوجستية.

ورصد التحليل وجود مركبات مزودة بحوامل أسلحة، من بينها 5 مركبات على الأقل بدت مجهزة بأسلحة مثبتة، إلى جانب نحو 15 مركبة تتطابق مع ناقلات جنود مدرعة.

كما رُصد وصول 5 ناقلات مركبات على الأقل و14 مقطورة، فضلًا عن عشرات حاويات الشحن والشاحنات خلال الفترة الأخيرة.

اتهامات سودانية بدعم قوات الدعم السريع

وتتهم السلطات السودانية إثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها في أنشطة مرتبطة بقوات الدعم السريع، بينما تشير تصريحات سودانية إلى أن قاعدة أصوصا أصبحت نقطة إمداد مرتبطة بالعمليات العسكرية في إقليم النيل الأزرق.

وقال أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، إن هجمات قوات الدعم السريع على النيل الأزرق تنطلق من الأراضي الإثيوبية، وتحديدًا من قاعدة أصوصا.

وأضاف أن هذه الاتهامات تستند، بحسب قوله، إلى صور أقمار صناعية وتحليلات مستقلة، من بينها تحقيقات مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لجامعة ييل.

هل تتحول إثيوبيا إلى قاعدة إمداد للحرب؟

ولا يعني الحشد العسكري في قاعدة أصوصا بالضرورة وجود قرار إثيوبي بالتدخل المباشر في الحرب، إلا أن حجم المعدات المرصودة يثير تساؤلات حول احتمال تحول المنطقة إلى مركز لوجستي لدعم العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع.

ويرى مراقبون أن هذا السيناريو قد يسمح بتوسيع نطاق العمليات في النيل الأزرق دون دخول القوات الإثيوبية رسميًا طرفًا في القتال.

تصعيد النيل الأزرق يفتح جبهة جديدة

وتزامن التعزيز العسكري في أصوصا مع تصاعد المعارك في النيل الأزرق، حيث شنت قوات الدعم السريع، بالتعاون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، هجمات على محوري الكرمك وقيسان القريبين من الحدود الإثيوبية.

كما تحدثت مصادر عسكرية سودانية عن تلقي قوات الدعم السريع إمدادات عبر مطار قاعدة أصوصا خلال الهجمات الأخيرة.

مخاوف من امتداد القتال إلى مناطق جديدة

ويحذر تحليل ييل من احتمال ارتباط التصعيد في النيل الأزرق بهدف أوسع يتمثل في الضغط على قوات الجيش السوداني وإعادة توزيعها، بما قد يفتح الطريق أمام تصعيد في مناطق أخرى، بينها شمال كردفان.

وفي حال اتساع نطاق العمليات، قد تزداد المخاطر الإنسانية، خصوصًا مع احتمالات ارتفاع أعداد النازحين من مناطق القتال في النيل الأزرق.

وتكتسب التطورات أهمية إضافية في ظل وجود ملفات خلافية بين السودان وإثيوبيا، أبرزها الحدود وسد النهضة، ما يجعل أي انخراط إثيوبي مباشر أو غير مباشر في الحرب السودانية عاملًا قد يزيد تعقيد المشهد الإقليمي.