ترامب في بكين برفقة “عدو الصين”.. ما القصة؟
مفاوضات مرتقبة حول التجارة والرقائق والحرب الإيرانية في أول زيارة أمريكية منذ عقد

حظي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والوفد المرافق له، الذي يضم رجل الأعمال إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانغ، باستقبال رسمي حافل في العاصمة الصينية بكين، مع بدء زيارة تستمر يومين تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتعد الزيارة أول زيارة لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو عقد، حيث يسعى ترامب إلى تحقيق مكاسب اقتصادية والحفاظ على هدنة تجارية هشة، وسط تأثيرات سياسية مرتبطة بالحرب في إيران وانعكاساتها على الداخل الأمريكي.
وشهد الاستقبال حضور شخصيات صينية بارزة، إلى جانب تشكيل عسكري من حرس الشرف وعشرات الطلاب الذين رفعوا الأعلام الأمريكية والصينية خلال وصول الطائرة الرئاسية.
ويرافق ترامب وفد يضم عددًا من كبار التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، في مقدمتهم مسؤولو شركة إنفيديا، التي تعد لاعبًا رئيسيًا في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، وسط قيود أمريكية صارمة على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين.
وتسعى بكين إلى توسيع التعاون الاقتصادي مع واشنطن، بينما تتركز المحادثات المرتقبة على ملفات حساسة تشمل التجارة، وحرب إيران، وقضية تايوان، بالإضافة إلى صادرات السلاح الأمريكي.
ويحاول ترامب خلال الزيارة دفع الصين نحو مزيد من الانفتاح على الشركات الأمريكية، في حين تؤكد بكين استعدادها لإدارة الخلافات وتعزيز الاستقرار في العلاقات الثنائية.
وتأتي مشاركة جينسن هوانغ في الوفد في ظل ما يعرف بـ”حرب الرقائق”، حيث تمثل رقائق الذكاء الاصطناعي عنصرًا محوريًا في التنافس التكنولوجي بين البلدين، مع استمرار القيود الأمريكية على تصدير أقوى الشرائح إلى السوق الصينية.
وجينسن هوانغ مولود في تايوان، وتعتمد إنفيديا بشكل كلي على شركة TSMC التايوانية لتصنيع رقائقها.
وبالنسبة للصين، يمثل هذا التحالف (تصميم أمريكي + تصنيع تايواني) تهديداً وجودياً لأمنها القومي، حيث تخشى بكين من أن يتم خنق طموحاتها التقنية بالكامل إذا ما قرر هوانغ أو الإدارة الأمريكية قطع الإمدادات تماماً، وهو ما يفسر ضغوط بكين المستمرة لمحاولة عرقلة صفقات إنفيديا أو فرض قيود تنظيمية عليها داخل السوق الصيني.


تعليقات 0